العلامة الحلي
449
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المساقاة ، فإن عمل فللعامل أجرة المثل . وكذا يجب أن تكون الحصّة معيّنة على ما قدّمناه ، فلو قال : ساقيتك على أنّك إن سقيت بالسماء أو بالسائح فلك الثلث ، وإن سقيت بالناضح أو شبهه ممّا تلزمه مؤونة فلك النصف ، لم يصح العقد ؛ لأنّ العمل مجهول والنصيب مجهول ، ولأنّه مثل قوله : بعتك كذا بدينار مؤجّل إلى كذا وبنصف دينار حالّ ، فيكون بمنزلة بيعتين في بيعة واحدة ، وكما لو قارضه على أنّه إن تصرّف وربح في كذا فله النصف أو في كذا فله الثلث ، وبه قال الشافعي « 1 » . ويحتمل على مسألة الخيّاط - وهو : إن خطته روميّا فلك كذا ، وإن خطته فارسيّا فلك كذا - أن تجوز هذه المساقاة ، وبه قال بعض العامّة « 2 » . وكذا لو قال : لك النصف إن كان عليك خسارة ، وإن لم تكن فالثلث . ومنعه بعضهم مع تجويزه المسألة الأولى ؛ لأنّ هذا شرطان في شرط « 3 » ، ولا فرق في التحقيق بينهما . [ مسألة 839 : عقد المساقاة قابل للشروط الصحيحة دون الفاسدة ] مسألة 839 : عقد المساقاة قابل للشروط الصحيحة دون الفاسدة ، فإذا ساقاه على بستان على النصف وشرط عليه أن يساقيه في بستان آخر بالثلث أو على أن يساقيه سنة أخرى بالنصف أو على أن يساقيه العامل على
--> ( 1 ) مختصر المزني : 125 - 126 ، الحاوي الكبير 7 : 384 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 399 ، نهاية المطلب 8 : 53 ، بحر المذهب 9 : 259 ، الوجيز 1 : 227 ، الوسيط 4 : 141 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 409 ، البيان 7 : 227 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 62 ، روضة الطالبين 4 : 230 . ( 2 ) المغني 5 : 562 ، الشرح الكبير 5 : 578 . ( 3 ) المغني 5 : 562 ، الشرح الكبير 5 : 579 .