العلامة الحلي

437

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أمّا عندنا : فظاهر ؛ لأنّه شجر له ثمر . وأمّا عند الشافعي فإن سوّغ المساقاة على غير النخل [ والكرم ] « 1 » جاز قطعا ، وان منع ، فوجهان فيه : أحدهما : إنّه تجوز المساقاة عليه ؛ تخريجا لظهور ثمرته . والثاني : المنع ؛ لأنّه لا زكاة فيها « 2 » . وأمّا التوت الأنثى فتجوز المساقاة عليه عندنا ؛ لأنّه مثمر . وكذا عند الشافعي على القول الذي سوّغ فيه المساقاة على غير النخل والكرم « 3 » . وأمّا التوت الذكر وما أشبهه ممّا يقصد ورقه كالحنّاء وشبهه ففي جواز المساقاة عليه خلاف . والأقرب : جوازها ؛ لأنّ الورق في معنى الثمرة ؛ لكونه ممّا يتكرّر في كلّ عام ، ويمكن أخذه والمساقاة عليه بجزء منه ، فيثبت له مثل حكم غيره . وكذا شجر الخلاف لأغصانها التي تقصد في كلّ سنة أو سنتين . والأقرب : الجواز في التوت بنوعيه وكلّ ما يقصد ورقه أو ورده ، كالورد والنيلوفر والياسمين والآس وأشباه ذلك . وكذا تجوز في فحول النخل ؛ لأنّ لها طلعا يصلح كشّا للتلقيح ،

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الشجر » . والمثبت هو الصحيح . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 52 - 53 ، روضة الطالبين 4 : 227 . ( 3 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 422 .