العلامة الحلي
438
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فأشبه الثمرة . وهل تجوز على الخوص والسعف ؟ الأقرب : المنع ؛ لأنّها أجزاء من النخلة تتلف بذهابها « 1 » . [ مسألة 828 : يشترط أن تكون الثمرة بين المالك والعامل ، ] مسألة 828 : يشترط أن تكون الثمرة بين المالك والعامل ، فلا يصحّ اشتراطها ولا اشتراط بعضها لثالث ؛ لعدم المقتضي لاستحقاق الثالث . وكذا لو شرطا أنّ جميع الثمرة للمالك أو العامل ، فسدت المساقاة ؛ لأنّ النصّ « 2 » ورد على التشريك بينهما في الفائدة ، فالاختصاص يكون غير المعهود من المساقاة في نظر الشرع ، فوجب أن لا يكون سائغا . ويجب أن تكون حصّة كلّ واحد منهما معلومة ؛ لما في الجهالة من الغرر المنهيّ عنه « 3 » ، فلو قال : ساقيتك على هذا النخل على أن يكون لك نصيب من الثمرة أو حظّ أو جزء أو شيء أو قليل أو كثير أو ما شئت أو ما شاء فلان أو كحصّة فلان وهما أو أحدهما لا يعلمانها ، والباقي لي ، أو على أن يكون لي جزء أو نصيب أو حظّ أو غير ذلك ، والباقي لك ، لم تصح إجماعا ، ولا تحمل الأجزاء المجهولة على الوصيّة . ويجب أن تكون معلومة بالجزئيّة ، كالنصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك من الأجزاء المعلومة ، دون التقدير ، فلو قال : ساقيتك على أن يكون لك من الثمرة ألف رطل ، ولي الباقي ، أو بالعكس ، لم تصح ؛ لما قلنا في القراض من إمكان أن لا يحصل إلّا ذلك القدر بعينه أو دونه ، فيؤدّي إلى
--> ( 1 ) في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « بذهابه » . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) راجع : الهامش ( 4 ) من ص 383 . ( 3 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 319 ، المسألة 13 .