العلامة الحلي
406
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إذا عرفت هذا ، فيجوز أن يكون من أحدهما الأرض والعمل ، ومن الآخر البذر بلفظ المزارعة ؛ نظرا إلى الإطلاق ، ولو كان بلفظ الإجارة لم تصح ؛ لجهالة العوض . ويجوز أن يكون من أحدهما العمل خاصّة ، ومن الآخر الأرض والبذر والعوامل . [ مسألة 797 : ولو كان البذر بينهما نصفين وشرطا الزرع بينهما نصفين ، ] مسألة 797 : ولو كان البذر بينهما نصفين وشرطا الزرع بينهما نصفين ، تساويا فيه ، وكان صحيحا عندنا ، ولا خلاف في ذلك عند من قال بصحّة المزارعة أو فسادها ؛ لأنّها إن كانت صحيحة فالزرع بينهما على ما شرطاه ، وإن كانت فاسدة فلكلّ واحد منهما بقدر بذره ، لكن مع القول بصحّتها لا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء . ومن شرط إخراج البذر من صاحب الأرض فهي فاسدة ، فعلى العامل نصف أجرة الأرض ، وله على صاحب الأرض نصف أجر عمله ، فيتقاصّان بقدر الأقلّ منهما ، ويرجع أحدهما على صاحبه بالفضل . وإن شرطا التفاضل في الزرع وقلنا بصحّته ، فالزرع بينهما على ما شرطاه ، ولا تراجع بينهما ، وإن قلنا بفسادها ، فالزرع بينهما على قدر بذرهما ، وتراجعا كما ذكرناه . ولو تفاضلا في البذر وشرطا التساوي في الزرع أو تساويا في البذر وشرطا التفاضل في الحصّة ، جاز عندنا ، كما تقدّم « 1 » في الشركة . [ مسألة 798 : إذا أطلق المالك المزارعة ، زرع العامل ما شاء إن كان البذر منه ، ] مسألة 798 : إذا أطلق المالك المزارعة ، زرع العامل ما شاء إن كان البذر منه ، أو زرع المالك ما شاء إن كان البذر منه .
--> ( 1 ) في ج 16 ، ص 352 - 353 ، المسألة 172 .