العلامة الحلي
407
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ويحتمل قويّا وجوب التعيين ؛ لتفاوت ضرر الأرض باختلاف جنس المزروعات . ولو عيّن جنسين كحنطة وشعير ، فلا بدّ من تقدير كلّ واحد منهما إمّا بالكيل أو الوزن ، وإمّا بتعيين الأرض ، مثل : ازرع هذه القطعة حنطة ، وهذه الأخرى شعيرا . ولو عيّن الزرع ، لم يجز التعدّي ؛ لأنّه خلاف المشروط . ولو زرع ما هو أضرّ من المشروط ، كان لمالكها أجرة المثل إن شاء أو المسمّى مع الأرش ، ولو كان أقلّ ضررا جاز ، ولا شيء عليه ، وللمالك الحصّة لا أزيد . وللمزارع أن يشارك غيره في الزراعة ، وأن يزارع عليها غيره ، ولا يتوقّف على إذن المالك ، لكن لو شرط المالك الزرع بنفسه لزم ، ولم تجز المشاركة إلّا بإذنه . وخراج الأرض ومؤونتها على صاحبها ، إلّا أن يشترطه على المزارع . وكلّ موضع حكم فيه ببطلان المزارعة يجب لصاحب الأرض أجرة المثل . تذنيب : إذا أطلق المزارعة ، وجب أن يعيّن البذر ممّن هو ، فإنّه يجوز أن يكون من المالك أو من العامل أو منهما عندنا . ومن قال : إنّه على ربّ الأرض ، انصرف الإطلاق إليه على مقتضى قوله . [ مسألة 799 : يجوز أن يشترط المالك على العامل مع الحصّة شيئا معيّنا من ذهب أو فضّة ، ] مسألة 799 : يجوز أن يشترط المالك على العامل مع الحصّة شيئا معيّنا من ذهب أو فضّة ، وبالعكس ؛ عملا بالشرط . ولو زارعه على أرض فيها شجر يسير ، جاز أن يشترط العامل ثمرتها