العلامة الحلي

399

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو قال : ما زرعتها من شيء فلي نصفه ، صحّ ؛ لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ساقى أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر « 1 » . [ مسألة 792 : ولو شرط إخراج الخراج المضروب على الأرض ] مسألة 792 : ولو شرط إخراج الخراج المضروب على الأرض أوّلا والباقي يكون بينهما ، لم يكن به بأس ؛ لأنّ الخراج كأنّه في مقابلة حصّة السلطان من الأرض ، وللأصل . ولما رواه يعقوب بن شعيب - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ، قال : « لا بأس » « 2 » . البحث الثالث : الشرط . [ مسألة 793 : يشترط في المزارعة تقدير المدّة وتعيينها بالأيّام والشهور المضبوطة ، ] مسألة 793 : يشترط في المزارعة تقدير المدّة وتعيينها بالأيّام والشهور المضبوطة ، فلا تجوز مع جهالة المدّة إجماعا ؛ لما فيه من الغرر وأدائه إلى التنازع . ولو اقتصرا على تعيين المزروع ولم يذكرا المدّة ، فالأقوى : البطلان ؛ لأنّ المزارعة عقد لازم ، فهو كالإجارة ، فلا بدّ فيه من تعيين المدّة ، وأمد الزرع غير مضبوط ، فقد يتقدّم ويتأخّر باختلاف الأهوية في البرودة والحرارة . ويحتمل الصحّة ؛ لأنّ لكلّ زرع أمدا لا يتجاوزه ، فيبنى على العادة ،

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 383 ، الهامش ( 4 ) . ( 2 ) الكافي 5 : 268 / 2 ، التهذيب 7 : 198 / 876 .