العلامة الحلي

398

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والوجه : الأوّل . وكذا لا يصحّ لو شرطا إخراج البذر وسطا ويكون الباقي بينهما على إشكال ؛ لأنّ ذلك يتضمّن اشتراط أحدهما شيئا معيّنا زائدا على حصّته ، وقد بيّنّا بطلانه ؛ لجواز أن لا يحصل سواه ، فيؤدّي إلى أن ينفرد أحدهما بالفائدة . وفيه نظر ؛ لأنّه بمنزلة الخراج . وكذا لو شرط ربّ الأرض إخراج البذر من حصّة العامل ، يبطل ؛ لأنّه بمنزلة ما لو شرط على عامل المضاربة إخراج رأس المال من عنده . وقد روى إبراهيم الكرخي عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : أشارك العلج فيكون من عندي الأرضون والبذر والبقر ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة وشعيرا وتكون القسمة فيأخذ السلطان حظّه ويبقى ما بقي على أنّ للعلج منه الثلث ولي الباقي ، قال : « لا بأس بذلك » قلت : فلي عليه أن يردّ عليّ ما أخرجت الأرض من البذر ويقسم الباقي ، قال : « إنّما شاركته على أنّ البذر من عندك وعليه السقي والقيام » « 1 » . وكذا يجب تعيين الحصّة من كلّ نوع ، فلو قال : ازرعها حنطة أو شعيرا ولي ثلث أحدهما ونصف الآخر ولم يعيّن ، بطل ، وإن عيّن صحّ . ولو قال : إن زرعتها حنطة فلي الثلث ، وإن زرعتها شعيرا فلي النصف ، بطل ؛ للجهالة . وفيه لبعض العامّة وجه بالجواز ، كالخياطة « 2 » .

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 198 / 875 . ( 2 ) المغني 5 : 561 ، الشرح الكبير 5 : 578 .