العلامة الحلي
343
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الغبن ، أو يحطّ عنه ما يتغابن الناس به ؛ لأنّه كالمأذون فيه « 1 » . وإذا قلنا : إنّه يغرم تفاوت ما بين القطعين ، فهل يستحقّ الأجرة للقدر الذي يصلح للقميص من القطع ؟ فيه وجهان للشافعيّة ، قال بعضهم : نعم ، وضعّفه قوم ؛ لأنّه لم يقطعه للقميص « 2 » . [ مسألة 759 : إن قلنا : يتحالفان ، فإن حلفا معا فلا أجرة للخيّاط . ] مسألة 759 : إن قلنا : يتحالفان ، فإن حلفا معا فلا أجرة للخيّاط . وهل يضمن ما نقص بالقطع ؟ للشافعي قولان : أحدهما : لا غرم عليه - حكاه المزني في الجامع الكبير - لأنّ كلّ واحد منهما أثبت بيمينه ما ادّعاه ، فلم يثبت لأحدهما على الآخر شيء ، وهو أصحّ القولين ؛ لأنّه حلف على نفي العدوان ، ولو لم يحلف لكان لا يلزمه إلّا أرش النقص ، فلا بدّ وأن يكون ليمينه فائدة . والثاني : يجب عليه الغرم - نصّ عليه في الإملاء - لأنّهما إذا تحالفا فكأنّهما لم يتعاقدا ، ولو لم يتعاقدا وقطع لزمه الأرش ، فكذلك هنا ، ولأنّهما إذا تحالفا سقط الإذن وبقي القطع ، فلزمه ضمانه ، كما إذا اختلف المتبايعان وحلفا ، فإنّه يرجع في العين إن كانت باقية ، وقيمتها إن كانت تالفة « 3 » . والأوّل أصحّ ؛ لأنّا إذا أوجبنا الغرم لم نجعل ليمينه تأثيرا ؛ لأنّ ربّ الثوب لو حلف ونكل الخيّاط سقطت الأجرة ، ووجب الغرم ، فلا يجب
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 160 . ( 2 ) البيان 7 : 354 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 160 ، روضة الطالبين 4 : 308 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 417 ، نهاية المطلب 8 : 183 ، الوسيط 4 : 195 ، حلية العلماء 5 : 453 - 454 ، البيان 7 : 354 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 160 - 161 ، روضة الطالبين 4 : 308 .