العلامة الحلي
344
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مثل ذلك مع يمينه . ويفارق المبيع ؛ لأنّ يمينه لم تقع على إسقاط القيمة ، وهنا يقتضي إسقاط الغرم فافترقا . وإذا قلنا : يجب الغرم ، فكم يغرم ؟ على القولين السابقين : أحدهما : ما بين قيمته مقطوعا يصلح للقميص ومقطوعا قباء . والثاني : ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا قباء . وعن أحمد رواية أخرى : إنّ صاحب الثوب إذا لم يكن ممّن يلبس الأقبية فالقول قوله ، وعلى الصانع الغرم بما نقص بالقطع وضمان ما أفسد ، ولا أجرة له ؛ لأنّ قرينة حال المالك تدلّ على صدقه فترجّح دعواه بها ، كما لو اختلفا في حائط لأحدهما عليه عقد أو أزج رجّحنا دعواه ، وبرجّح أحد الزوجين في متاع البيت بما يصلح له ، ولو اختلف صانعان في الآلات التي في دكّانهما ، رجّحنا كلّ واحد منهما فيما يصلح له « 1 » ، ولا بأس به . [ مسألة 760 : كلّ موضع أوجبنا للخيّاط الأجرة وجب عليه تسليم الثوب مخيطا كما هو ، ] مسألة 760 : كلّ موضع أوجبنا للخيّاط الأجرة وجب عليه تسليم الثوب مخيطا كما هو ، سواء كانت الخيوط من الثوب أو من عند الخيّاط ؛ لأنّها تابعة للثوب . وإذا لم نوجب له الأجرة ، فإن كان الثوب مخيطا بخيوط منه ، لم يكن للخيّاط فتقه ، وكان له أخذه مخيطا ؛ لأنّه عمل في ملك غيره عملا مجرّدا عن عين مملوكة ، فلم يكن له إزالته ، كما لو نقل ملك غيره من موضع إلى موضع لم يكن له ردّه إلّا بمطالبة صاحبه . وإن كان قد خاطه بخيوط للخيّاط ، كان له نزعها ؛ لأنّه عين ماله ،
--> ( 1 ) المغني 6 : 126 ، الشرح الكبير 6 : 149 .