العلامة الحلي
338
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
دفع إليه عينا فقال صاحبها : أودعتكها ، وقال المدفوع إليه : وهبتها لي ، فالقول قول المالك . الطريق الثاني : إنّ فيها ثلاثة أقوال : هذان ، والثالث : إنّهما يتحالفان ؛ لأنّ كلّ واحد منهما مدّع ومدّعى عليه ؛ لأنّ ربّ الثوب يدّعي عليه الغرم وينفي الأجرة ، والخيّاط يدّعي عليه الأجرة وينفي الغرم ، فيتحالفان « 1 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ الاختلاف وقع في الإذن ، لا في الأجرة والغرم ، فكان القول قول منكر الإذن ، ولأنّ الخيّاط يعترف بأنّه أحدث نقصا في الثوب ويدّعي أنّه مأذون فيه ، والأصل عدمه ، ولأنّه يدّعي أنّه أتى بالعمل الذي استأجره عليه والمالك ينكره ، فأشبه ما إذا استأجره لحمل متاع وقال الأجير : حملت ، فأنكر المالك ، فإنّ القول قول المالك . ومن قدّم قول الخيّاط فلا بدّ وأن يقول بالتحالف ؛ لأنّه إذا حلف الخيّاط خرج من ضمان الثوب ، فيحلف المالك لنفي الأجرة ، وهذا هو التحالف . وقال بعض الشافعيّة : إنّ الشافعي ليس له في المسألة إلّا قول واحد ،
--> ( 1 ) الأم 4 : 39 - 40 ، مختصر المزني : 128 ، الحاوي الكبير 7 : 436 - 437 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 417 ، نهاية المطلب 8 : 178 - 179 ، بحر المذهب 9 : 332 - 333 ، الوجيز 1 : 338 ، الوسيط 4 : 192 - 193 ، حلية العلماء 5 : 451 - 452 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 471 ، البيان 7 : 351 - 352 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 158 - 159 ، روضة الطالبين 4 : 307 . وراجع أيضا : الاختيار لتعليل المختار 2 : 92 - 93 ، وبدائع الصنائع 4 : 219 ، وفتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 2 : 360 ، والمبسوط - للسرخسي - 15 : 96 ، ومختصر اختلاف العلماء 4 : 98 / 1779 ، والهداية - للمرغيناني - 3 : 249 ، والإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 666 / 1185 ، وعيون المجالس 4 : 1805 - 1806 / 1270 ، والمغني 6 : 125 ، والشرح الكبير 6 : 148 .