العلامة الحلي
339
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهو التحالف ، وما عداه فهو حكاية مذهب الغير « 1 » . وقال ابن سريج : إن جرى بينهما عقد فليس إلّا التحالف ، كسائر الاختلافات في كيفيّة المعاوضات ، وإن لم يجر فالخيّاط لا يدّعي الأجرة ، وإنّما النزاع في الأرش ، ففيه قولان : مذهب أبي حنيفة وابن أبي ليلى « 2 » . [ مسألة 756 : إذا قلنا : يحلف الخيّاط ليخرج من ضمان الثوب ، ويحلف المالك لنفي الأجرة - ] مسألة 756 : إذا قلنا : يحلف الخيّاط ليخرج من ضمان الثوب ، ويحلف المالك لنفي الأجرة - كما هو مذهب الشيخ في بعض أقواله ومذهب ابن أبي ليلى - فإنّه يحلف باللّه : ما أذنت لي في قطعه قميصا ولقد أذنت لي في قطعه قباء ، وإن صدّقنا المالك ، فإنّه يكفي أن يحلف : ما أذنت لك في قطعه قباء ، ولا حاجة إلى التعرّض للقميص ؛ لأنّ وجوب الغرم وسقوط الأجرة كلاهما يلزم من نفي الإذن في القباء ، وبه قال بعض الشافعيّة « 3 » . وعلى القول بالتحالف يجمع كلّ واحد منهما في يمينه بين النفي والإثبات ، كما في البيع . والكلام في البداءة بمن ؟ هو على ما سبق « 4 » في البيع ، والمالك هنا في رتبة البائع . [ مسألة 757 : إذا صدّقنا الخيّاط وقدّمنا قوله ] مسألة 757 : إذا صدّقنا الخيّاط وقدّمنا قوله - كما هو مذهب الشيخ رحمه اللّه وابن أبي ليلى - حلف الخيّاط على ما تقدّم ، ولا أرش عليه .
--> ( 1 ) الوسيط 4 : 193 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 471 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 159 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 159 ، روضة الطالبين 4 : 307 . ( 3 ) البيان 7 : 352 و 353 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 161 ، روضة الطالبين 4 : 308 . ( 4 ) في ج 12 ، ص 96 - 98 ، المسألة 612 .