العلامة الحلي
330
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهذا مستبعد عند الشافعيّة ؛ لأنّ الابن المستأجر ورث نصيبه [ بمنافعه ، وأخوه ورث نصيبه ] « 1 » مسلوب المنفعة ، ثمّ قد تكون أجرة مثل الدار في تلك المدّة مثلي ثمنها ، فإذا رجع على الأخ بربع الأجرة ، احتاج إلى بيع جميع نصيبه ، فيكون أحدهما قد فاز بجميع نصيبه ، وبيع نصيب الآخر وحده في دين الميّت « 2 » . ولو لم يخلّف سوى الابن المستأجر ولا دين عليه ، فلا فائدة في الانفساخ ولا أثر له ؛ لأنّ الكلّ له ، سواء أخذ بالإرث ، أو مدّة الإجارة بالإجارة ، وبعدها بالإرث ، وسواء أخذ بالدّين أو بالإرث . [ مسألة 747 : لو آجر البطن الأوّل الوقف من البطن الثاني ومات المؤجر في المدّة ، ] مسألة 747 : لو آجر البطن الأوّل الوقف من البطن الثاني ومات المؤجر في المدّة ، فإن قلنا : لو آجر من أجنبيّ ارتفعت الإجارة ، فهنا أولى ، وإلّا فللشافعيّة وجهان من جهة أنّه طرأ الاستحقاق في دوام الإجارة ، فأشبه ما إذا طرأ الملك « 3 » . قال الجويني : وهذه الصورة أولى بارتفاع الإجارة ؛ لأنّ المالك يستحقّ المنفعة تبعا للرقبة ، والموقوف عليه يستحقّها مقصودا لا بالتبعيّة « 4 » . وهذا الترتيب مبنيّ على أنّ الموقوف عليه لا يملك الرقبة ، أمّا إذا قلنا : إنّه يملكها ، أمكن أن يقال : هو كالمالك في استحقاق المنفعة تبعا للرقبة . تذنيب : لو استأجر من المستأجر ثمّ آجره ، صحّ ، وكذا لو آجر المستأجر الثاني من المالك ، ولا فسخ هنا ؛ لدخول الثالث بينهما . ولو باع المالك من المستأجر الثاني ، صحّ البيع ، ولم تبطل الإجارة . وهذا الفرع لم نقف عليه لأحد .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 2 و 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 184 ، روضة الطالبين 4 : 323 .