العلامة الحلي
318
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
- وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 1 » - لأنّه ملك المنافع أوّلا بعقد الإجارة ملكا مستقرّا ، فلا تبطل بما يطرأ من ملك الرقبة وإن كانت المنافع تتبعها لولا الملك الأوّل ، كما أنّه إذا ملك ثمرة غير موبّرة ثمّ اشترى الشجرة ، لا يبطل ملك الثمرة وإن كانت تدخل في الشراء لو لم يملكها أوّلا ، ولأنّه ملك المنفعة بعقد وملك الرقبة مسلوبة المنفعة ، فلم يتنافيا ، كما يملك الثمرة بعقد ثمّ يملك الأصول ، وكذا إذا آجر الموصى له بالمنفعة لمالك الرقبة ، صحّ العقد ، فدلّ على أنّ ملك المنفعة لا ينافي ملك الرقبة ، وكذا لو استأجر المالك العين المستأجرة من مستأجرها ، جاز . والثاني للشافعيّة : إنّ الإجارة تبطل فيما بقي من المدّة ؛ لأنّ ملك الرقبة لمّا منع ابتداء الإجارة منع استدامتها ، ألا ترى أنّ الملك لمّا منع ابتداء النكاح منع استدامته ، فإنّه كما [ لا يجوز أن يتزوّج ] « 2 » أمته ، كذلك لو اشترى زوجته انفسخ النكاح . والأصل فيه : إنّه إذا ملك الرقبة حدثت المنافع على ملكه تابعة للرقبة ، وإذا كانت المنافع مملوكة له لم يبق عقد الإجارة عليها ، كما أنّه لو كان مالكا في الابتداء لم يصح منه الاستئجار « 3 » .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 403 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 414 ، بحر المذهب 9 : 274 ، الوسيط 4 : 206 ، الوجيز 1 : 239 ، حلية العلماء 5 : 428 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 438 ، البيان 7 : 323 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 182 ، روضة الطالبين 4 : 321 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « يجوز أن يزوّج » والمثبت كما في العزيز شرح الوجيز . ( 3 ) بحر المذهب 9 : 275 ، الوسيط 4 : 206 ، الوجيز 1 : 239 ، حلية العلماء 5 :