العلامة الحلي

299

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا فرق بين أن يكون تخلّف المستأجر لعذر أو لغير عذر حتّى لو تخلّف لخوف في الطريق أو لعدم وجدان الرفقة ، استقرّت الأجرة عليه وإن كان معذورا من جهة أنّه لو خرج والحال هذه كان متعدّيا ضامنا للدابّة . وإنّما استقرّت الأجرة عليه ؛ لتلف منافع المدّة عنده ، على أنّه متمكّن من السفر عليها إلى بلد آخر ومن استعمالها في البلد تلك المدّة ، وليس للمستأجر فسخ العقد بهذا السبب ، ولا أن يلزم [ المؤجر ] « 1 » استرداد الدابّة إلى أن يتيسّر الخروج . هذا في إجارة العين ، ولو كانت الإجارة في الذمّة وسلّم دابّة بالوصف المشروط فمضت المدّة عند المستأجر ، استقرّت الأجرة أيضا - كما تقدّم - لتعيّن حقّه بالتسليم وحصول التمكين . [ مسألة 730 : لو آجر الحرّ نفسه إمّا مدّة معيّنة أو لعمل معلوم ثمّ سلّم نفسه إلى المستأجر المدّة بأسرها أو مدّة ذلك العمل فلم‌يستعمله المستأجر حتّى مضت المدّة أو مضت مدّة يمكن فيها ذلك العمل ] مسألة 730 : لو آجر الحرّ نفسه إمّا مدّة معيّنة أو لعمل معلوم ثمّ سلّم نفسه إلى المستأجر المدّة بأسرها أو مدّة ذلك العمل فلم‌يستعمله المستأجر حتّى مضت المدّة أو مضت مدّة يمكن فيها ذلك العمل ، فالأقرب : استقرار الأجرة ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 2 » . ويجري الخلاف فيما إذا ألزم ذمّة الحرّ عملا فسلّم نفسه مدّة إمكان ذلك العمل ولم يستعمله ، وسبب الخلاف أنّ الحرّ لا يدخل تحت اليد على ما قدّمناه « 3 » .

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « المستأجر » . والمثبت هو الصحيح . ( 2 ) نهاية المطلب 8 : 200 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 455 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 176 ، روضة الطالبين 4 : 317 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 455 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 176 ، روضة الطالبين 4 : 317 .