العلامة الحلي
293
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن مات المؤجر ، تركت العين عند المستأجر إلى انتهاء مدّة الإجارة . فإن كانت الإجارة واردة على الذمّة ، فما التزمه دين عليه ، فإن كان في التركة وفاء استؤجر منها لتوفيته ، وإن لم يكن وفاء فالوارث بالخيار إن شاء وفّى واستحقّ الأجرة ، وإن شاء أعرض ، فللمستأجر فسخ الإجارة . والقياس على موت الأجير باطل ؛ لأنّ انفساخ الإجارة بموت الأجير كان من جهة أنّه مورد العقد ، لا من جهة أنّه عاقد . [ مسألة 726 : تبطل الإجارة بموت المؤجر على الأقوى في موضعين : ] مسألة 726 : تبطل الإجارة بموت المؤجر على الأقوى في موضعين : الأوّل : لو أوصى مالك الدار أو العبد أو الدابّة بمنفعة الدار أو العبد أو الدابّة أو الثوب أو شبهه لزيد مدّة عمر الموصى له ، فقبل الوصيّة ثمّ مات الموصي ، فآجرها زيد الموصى له مدّة ثمّ مات زيد في أثناء تلك المدّة ، فإنّ الإجارة تبطل ؛ لانتهاء حقّه الذي هو مورد الإجارة ؛ لأنّه منوط بحياته ، فتبطل بموته . الثاني : إذا وقف على شخص ثمّ على عقبه ونسله وهكذا ، فآجر الشخص الموقوف عليه الوقف مدّة ، فالأقوى : بطلان الإجارة ؛ لأنّ المنافع بعد موته لغيره ، ولا ولاية له عليه ولا نيابة عنه ، فلا يمكنه التصرّف في حقّه ، وقد بيّنّا أنّ هذه المدّة ليست للمؤجر ، فيكون للبطن الثاني الخيار بين الإجارة في الباقي ، وبين الفسخ فيه ، ويرجع المستأجر على تركة الأوّل بما قابل المتخلّف . وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : إنّ الإجارة تبقى بحالها ؛ لأنّها