العلامة الحلي
292
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهو ضعيف ؛ لأنّ عندنا أنّ المستأجر قد ملك المنافع بالعقد ، وتخلق في ملكه ، ويلزمهم ما لو زوّج أمته ثمّ مات . وما ذكروه في المستأجر باطل أيضا ؛ لأنّ الأجرة عندنا وجبت عليه بالعقد ، ويبطل به ما إذا حفر بئرا ثمّ مات فوقع فيها إنسان أو غيره ، فإنّه يجب ضمانه في ماله ؛ لأنّ سبب ذلك كان [ منه ] في حال الحياة ، كذلك الأجرة سبب وجوبها العقد ، وكان منه في حال الحياة . والشيخ رحمه اللّه استدلّ على دعواه بالبطلان بموت أيّهما كان : بإجماع الفرقة وأخبارهم « 1 » . ولا شكّ في عدالته وقبول روايته مسندة فتقبل مرسلة . وقال بعض علمائنا « 2 » : تبطل بموت المؤجر خاصّة ، دون المستأجر ، وعكس آخرون « 3 » . إذا عرفت هذا ، فإذا مات المستأجر ، قام وارثه مقامه في استيفاء المنفعة ، فإن كان المستأجر لم يؤدّ مال الإجارة كان دينا عليه يؤخذ من صلب تركته ، ولو كان مؤجّلا حلّ بموته .
--> الصنائع 4 : 222 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 250 ، المبسوط - للسرخسي - 16 : 5 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 129 / 1826 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 116 ، الحاوي الكبير 7 : 401 ، بحر المذهب 9 : 272 ، حلية العلماء 5 : 433 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 449 ، البيان 7 : 322 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 174 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 35 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 653 / 1144 ، بداية المجتهد 2 : 230 ، المعونة 2 : 1096 . ( 1 ) الخلاف 3 : 492 ، المسألة 7 . ( 2 ) لم نتحقّقه . ( 3 ) نقله الشيخ الطوسي عن بعض الأصحاب ، راجع : الهامش ( 1 ) .