العلامة الحلي
291
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأحمد وإسحاق وأبو ثور والبتّي وابن المنذر « 1 » - لأنّ الإجارة عقد لازم يوجب ملك كلّ واحد من المتعاقدين ما انتقل إليه به ، فلا يزول عنه بالموت منه أو من صاحبه أو منهما ، كالبيع ، ولأنّه عقد لازم ، فلا ينفسخ بموت العاقد ما لم يختصّ الاستيفاء به ، كالبيع ، و [ كما ] إذا زوّج أمته ثمّ مات . وقال الشيخ رحمه اللّه : تبطل الإجارة بموت أيّهما كان « 2 » ، وبه قال الثوري وأصحاب الرأي والليث ؛ لأنّ استيفاء المنفعة يتعذّر بالموت ، لأنّه استحقّ بالعقد أن يستوفيها على ملك المؤجر ، فإذا مات زال ملكه عن العين ، وانتقلت إلى ورثته ، فالمنافع تحدث على ملك الوارث ، ولا يستحقّ المستأجر استيفاءها على ملك الوارث ؛ لأنّه ما عقد معه ، وكذا إذا مات المستأجر ، فإنّ الأجرة لا يمكن أن تجب في تركته ؛ لأنّها تجب عليه في حال الحياة ، فلا تؤخذ من تركته ، ولا يجوز أن تجب على الورثة ؛ لأنّهم لم يوجبوها على أنفسهم ، فتعذّر إيجابها « 3 » .
--> ( 1 ) الأم 4 : 30 ، مختصر المزني : 126 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 116 ، الحاوي الكبير 7 : 400 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 414 ، نهاية المطلب 8 : 120 ، بحر المذهب 9 : 271 ، الوجيز 1 : 238 - 239 ، الوسيط 4 : 148 ، حلية العلماء 5 : 433 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 449 ، البيان 7 : 322 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 173 - 174 ، روضة الطالبين 4 : 314 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 653 / 1144 ، بداية المجتهد 2 : 230 ، المعونة 2 : 1096 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 35 ، المغني 6 : 48 ، الشرح الكبير 6 : 124 ، تحفة الفقهاء 2 : 361 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 129 / 1826 . ( 2 ) النهاية : 441 و 444 ، الخلاف 3 : 491 ، المسألة 7 . ( 3 ) المغني 6 : 48 - 49 ، الشرح الكبير 6 : 124 ، تحفة الفقهاء 2 : 361 ، بدائع