العلامة الحلي
249
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إذا حجم أو ختن ، ولا على البيطار إذا نزع فأفضى إلى التلف ، وبأنّ الراعي المنفرد لا ضمان عليه ، وبأنّ من اكتراه ليحفظ متاعه في دكّانه لا ضمان عليه « 1 » . قال بعض الشافعيّة : المحجوم إمّا حرّ فلا تثبت اليد عليه ، أو عبد فينظر في انفراده باليد وعدم الانفراد في كونه منفردا أو مشتركا ، والحكم في الأحوال كما سبق في غيره ، فلا احتجاج ، وكذا القول في الراعي ، وأمّا الحافظ فالمال فيه في يد المالك ؛ لكون الأجير في دكّانه « 2 » . واعلم أنّ عدم الضمان إنّما هو في صورة لا يوجد من الأجير تعدّ فيها ، فإن وجد وجب الضمان قطعا ، مثل أن يسرف الأجير على الخبز في الإيقاد ، أو يلصق الخبز قبل وقته ، أو يتركه في التنّور طويلا فوق العادة حتّى يحترق ، أو يضرب الأجير على التأديب والتعليم الصبيّ فيموت ؛ لإمكان تأديب الصبي بغير الضرب . ولو دفع إلى القصّار ثوبا وشرط عليه أن يعطيه إيّاه في وقت فأخّر ، ضمن الثوب إذا ضاع ، وكذا الخيّاط والنسّاج وغيرهم ؛ لأنّهم فرّطوا بتأخيرهم عن الوقت المشترط . ولما رواه الكاهلي - في الحسن - عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن القصّار يسلّم إليه الثوب واشترط عليه أن يعطي في وقت ، قال : « إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن » « 3 » .
--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 243 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 149 ، روضة الطالبين 4 : 300 . ( 3 ) الكافي 5 : 242 / 6 ، التهذيب 7 : 219 / 957 ، الاستبصار 3 : 131 - 132 / 472 .