العلامة الحلي

250

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

[ مسألة 694 : لا فرق بين أن يكون عمل المشترك في ملك نفسه أو ملك المستأجر في الضمان وعدمه ، ] مسألة 694 : لا فرق بين أن يكون عمل المشترك في ملك نفسه أو ملك المستأجر في الضمان وعدمه ، فلو دفع إلى خبّاز دقيقا فخبزه في تنّوره وملكه فاحترق ، ضمن . وكذا إذا دفع إلى القصّار الثوب أو إلى الخيّاط فقصره أو خاطه في ملكه وجنى عليه ، فإنّه يضمن . وكذا لو كان في ملك المستأجر ، فلو دعا خبّازا فخبز له في داره ، أو قصّارا أو خيّاطا ليخيط ويقصر عنده ، كانوا ضامنين فيما يحصل بفعلهم . وفرّق الشافعي وجماعة من العامّة بينهما ، فقال : يضمن الصانع إن عمل في ملكه ، ولا يضمن إن عمل في ملك المستأجر « 1 » . ولو كان صاحب المتاع مع الملّاح في السفينة ، صار كالأجير الخاصّ لا يضمن الملّاح . وكذا لو كان صاحب المتاع المحمول على الدابّة راكبا على الدابّة فوق حمله فعطب المتاع ، فلا ضمان على المكاري ؛ لأنّ يد صاحب المتاع لم تزل . وكذا لو كان صاحب المتاع الجمّال معا راكبين على الحمل فتلف الحمل ، لم يضمنه الجمّال ؛ لأنّ صاحب المتاع لم يسلّمه إليه ، ونحوه مذهب مالك « 2 » . قال أصحاب الشافعي : وكذا لو كان العمل في دكّان الأجير ، والمستأجر حاضر ، أو اكتراه ليعمل له شيئا وهو معه ، لم يضمن ؛ لأنّ يده

--> ( 1 ) المغني 6 : 119 - 120 ، الشرح الكبير 6 : 136 - 137 . ( 2 ) المغني 6 : 119 - 120 ، الشرح الكبير 6 : 137 .