العلامة الحلي
195
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن أطلقا العقد ولم يتعرّضا لقلع ولا إبقاء ، فالأقوى : صحّة العقد ؛ لأنّ التأقيت [ لحصر ] « 1 » المعقود عليه في منفعة تلك المدّة ، وهو أصحّ قولي الشافعيّة . والثاني : البطلان ؛ لأنّ العادة في الزرع الإبقاء ، فهو كما لو شرطا الإبقاء « 2 » . وهو ممنوع ، بل الانتفاع بالزرع في هذه المدّة ممكن ، فصحّ العقد . ويحتمل الصحّة إن أمكن أن ينتفع بالأرض في زرع ضرره كضرر الزرع المشروط أو دونه إن جوّزنا التخطّي مع شرط التعيين ، مثل أن يزرع شعيرا يأخذه « 3 » قصيلا ؛ لأنّ الانتفاع بها في بعض ما اقتضاه العقد ممكن . وإن لم يكن كذلك ، لم يصح ؛ لأنّه اكترى للزرع ما لا ينتفع بالزرع [ فيه ] أشبه إجارة السبخة له . فإن قلنا بالصحّة - كما ذهبنا إليه أوّلا - إن توافقا بعد المدّة على إبقائه مجّانا أو بأجرة ، فذاك . وإن أراد المالك إجباره على القلع ، احتمل تمكّنه منه ؛ لانقضاء المدّة التي تناولها العقد ، وأن لا يتمكّن منه ؛ لأنّ العادة في الزرع الإبقاء . وعلى هذا فأظهر الوجهين : إنّ له أجرة المثل للزيادة ؛ لأنّ المستأجر هنا مفرّط ، حيث شرط مدّة قصيرة . والثاني : إنّه لا أجرة له ؛ لأنّه إذا آجر مدّة لا يدرك فيها الزرع كان
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « لحصول » . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 130 - 131 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « يقطعه » بدل « يأخذه » .