العلامة الحلي
190
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهل يجبر عليه ويطالب به ؟ فيه ما تقدّم من الخلاف للشافعيّة « 1 » . وفيه لهم وجه : إنّه لا يجب عليه الكسح « 2 » ، وإن أوجبنا العمارة فإنّ إيجابها لتعود الدار إلى ما كانت ، وليس الكسح بهذه المثابة « 3 » . وأمّا الثلج في عرصة الدار : فإن خفّ ولم يمنع الانتفاع فهو ملحق بكنس الدار ، وإن كثف فكذلك على الظاهر عند الشافعيّة « 4 » . ومنهم من ألحقه بتنقية البالوعة - وفيها خلاف لهم - لأنّه يمنع التردّد في الدار « 5 » . وإذا امتلأت البالوعة والحشّ ومستنقع الحمّام في دوام الإجارة ، فإنّه على المستأجر ؛ لأنّ الامتلاء حصل بفعله ، فصار كنقل الكناسات . فإن تعذّر الانتفاع ، فلينقّ ، ولا خيار له ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، ولهم آخر : إنّ له الخيار « 6 » . وقال أبو حنيفة : إنّ التفريغ يجب على المالك حتّى يحصل التمكين من الانتفاع في بقيّة المدّة ، فإن لم يفعل ، فللمستأجر الخيار ، وهو القول الثاني للشافعيّة ، لكن الأظهر : الأوّل « 7 » .
--> ( 1 ) كما في نهاية المطلب 8 : 191 ، والعزيز شرح الوجيز 6 : 127 ، وروضة الطالبين 4 : 284 . ( 2 ) الكسح : الكنس . لسان العرب 1 : 571 « كسح » . ( 3 ) نهاية المطلب 8 : 191 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 127 ، روضة الطالبين 4 : 284 . ( 4 ) نهاية المطلب 8 : 190 - 191 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 127 ، روضة الطالبين 4 : 284 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 128 ، روضة الطالبين 4 : 284 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 128 ، روضة الطالبين 4 : 285 . ( 7 ) الفتاوى الولوالجيّة 3 : 373 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 128 ، روضة الطالبين 4 : 284 - 285 .