العلامة الحلي

150

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالعقد ، وفي مسألتنا المعقود عليه المنفعة دون المزروع ، ولهذا لو لم يسمّه في العقد كان جائزا . [ الصورة الثالثة : لو آجره ليزرعها حنطة وما ضرره كضررها أو دونه ، ] الصورة الثالثة : لو آجره ليزرعها حنطة وما ضرره كضررها أو دونه ، فهي كالسابقة ، إلّا أنّه لا خلاف للظاهريّة فيها ؛ لأنّه شرط ما اقتضاه الإطلاق ، وبيّن ذلك بصريح نصّه ، فزال الإشكال . [ الصورة الرابعة : إذا آجره ليزرعها حنطة على أن لا يزرع غيرها ، ] الصورة الرابعة : إذا آجره ليزرعها حنطة على أن لا يزرع غيرها ، صحّ الشرط عندنا ، ولم يكن له أن يزرع غيرها ؛ عملا بمقتضى الشرط ، وقد قال عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » . ولأنّ المستأجر يملك المنفعة من جهة المؤجر ، فيملك بحسب التمليك ، وسواء زرع المساوي في الضرر أو الأدون ضررا . وقالت الشافعيّة [ في أحد الوجهين ] « 2 » : لا يصحّ هذا الشرط ؛ لأنّه مخالف لمقتضى العقد ، لأنّ العقد يقتضي استيفاء المنفعة كيفما اختاره ، وليس هذا الشرط من قضايا العقد ولا من مصالحه ، وكلّ شرط يكون كذلك يكون فاسدا ، والإجارة تفسد بالشروط الفاسدة « 3 » . ونمنع مخالفة الشرط لمقتضى العقد ؛ فإنّ جميع الشروط مخصّصة لإطلاق العقد الذي يدخله الشرط . والثاني : إنّه يصحّ العقد والشرط معا ؛ لأنّ المستأجر يملك المنفعة

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 40 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 464 ، نهاية المطلب 8 : 245 ، حلية العلماء 5 : 411 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 484 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 135 ، روضة الطالبين 4 : 288 .