العلامة الحلي

151

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

من جهة المؤجر ، فيملك بحسب التمليك « 1 » . وعلى القول الذي اختاروه هل يفسد العقد ؟ فيه لهم وجهان : أحدهما : إنّه يفسد العقد ؛ لأنّه شرط فيه شرطا فاسدا ، فأشبه سائر الشروط . والثاني : إنّه لا يفسد العقد ؛ لأنّ هذا شرط لا غرض فيه لأحد المتعاقدين ، فلا يضرّ إسقاطه ؛ لأنّ [ ما ضرره مثله لا يختلف ] « 2 » في غرض المؤجر ، فلم يؤثّر في العقد « 3 » . وهذا كما قاله الشافعي : إذا قال : أصدقتك ألفين على أن تعطي أباك ألفا ، فالشرط فاسد لا يؤثّر في عقد الصداق ؛ لأنّه لا غرض له في أن تعطي أباها ألفا ، ولو قال : أصدقتك ألفين على أن تعطي أبي ألفا ، فسد الشرط والصداق ؛ لأنّ له غرضا في ذلك « 4 » . [ مسألة 625 : إذا استأجر الأرض على أن يزرعها حنطة مثلا ، لم يجز له أن يزرعها ما هو أضرّ من الحنطة ، ] مسألة 625 : إذا استأجر الأرض على أن يزرعها حنطة مثلا ، لم يجز له‌أن يزرعها ما هو أضرّ من الحنطة ، ويجوز أن يزرع المساوي ضررا والأقلّ ضررا - خلافا للشيخ « 5 » رحمه اللّه - فيجوز أن يزرع الشعير ؛ لأنّه أقلّ ضررا من الحنطة ، ولا يجوز أن يزرع الأرز والذّرّة ؛ لأنّ كلّ واحد منهما أشدّ ضررا من الحنطة ، فإنّ للذّرّة عروقا غليظة تنتشر في الأرض ، وتستوفي قوّة

--> ( 1 و 3 ) الحاوي الكبير 7 : 464 ، نهاية المطلب 8 : 245 ، حلية العلماء 5 : 411 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 484 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 135 ، روضة الطالبين 4 : 288 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « ما ضرره ضرر مثله » . والمثبت كما في المغني 6 : 68 - 69 ، والشرح الكبير 6 : 89 . ( 4 ) لم نتحقّقه في مظانّه . ( 5 ) راجع : الهامش ( 5 ) من ص 149 .