الشوكاني
497
فتح القدير
وأخرج الواقدي نحوه عن أسماء بنت أبي بكر . وأخرج أبو نعيم والبيهقي عن ابن عباس قال : ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عام الفيل . وأخرج ابن إسحاق وأبو نعيم والبيهقي عن قيس بن مخرمة قال : ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام الفيل . تفسير سورة قريش ويقال سورة لإيلاف ، وهي أربع آيات وهي مكية عند الجمهور . وقال الضحاك والكلبي : هي مدنية . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة ( لإيلاف ) بمكة . وأخرج البخاري في تاريخه ، والطبراني والحاكم وصححه ، وابن مردويه والبيهقي عن أم هانئ بنت أبي طالب ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " فضل الله قريشا بسبع خصال لم يعطها أحدا قبلهم ولا يعطيها أحدا بعدهم : أني فيهم . وفي لفظ : النبوة فيهم ، والخلافة فيهم ، والحجابة فيهم ، والسقاية فيهم ، ونصروا على الفيل ، وعبدوا الله سبع سنين . وفي لفظ : عشر سنين لم يعبده أحد غيرهم ، ونزلت فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها أحد غيرهم ( لإيلاف قريش ) " قال ابن كثير : هو حديث غريب ، ويشهد له ما أخرجه الطبراني في الأوسط وابن مردويه وابن عساكر عن الزبير بن العوام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " فضل الله قريشا بسبع خصال : فضلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده إلا قريش ، وفضلهم بأنه نصرهم يوم الفيل وهم مشركون ، وفضلهم بأنها نزلت فيهم سورة من القرآن لم يدخل فيها أحد من العالمين غيرهم ، وهي لإيلاف قريش ، وفضلهم بأن فيهم النبوة ، والخلافة ، والسقاية " . وأخرج الخطيب في تاريخه عن سعيد بن المسيب مرفوعا نحوه ، وهو مرسل . سورة قريش ( 1 - 4 ) اللام في قوله ( لإيلاف ) قيل هي متعلقة بآخر السورة التي قبلها ، كأنه قال سبحانه : أهلكت أصحاب الفيل لأجل تألف قريش . قال الفراء : هذه السورة متصلة بالسورة الأولى ، لأنه ذكر سبحانه أهل مكة بعظيم نعمته عليهم فيما فعل بالحبشة ، ثم قال ( لإيلاف قريش ) أي فعلنا ذلك بأصحاب الفيل نعمة منا على قريش ، وذلك أن قريشا كانت تخرج في تجارتها فلا يغار عليها في الجاهلية ، يقولون : هم أهل بيت الله عز وجل ، حتى جاء صاحب الفيل ليهدم الكعبة ويأخذ حجارتها فيبنى بها بيتا في اليمن يحج الناس إليه ، فأهلكهم الله عز وجل ، فذكرهم نعمته : أي فعل ذلك لإيلاف قريش : أي ليألفوا الخروج ولا يجترأ عليهم ، وذكر نحو هذا ابن قتيبة ، قال الزجاج : والمعنى - فجعلهم كعصف مأكول ( لإيلاف قريش ) أي أهلك الله أصحاب الفيل لتبقى قريش وما قد ألفوا من رحلة الشتاء والصيف . وقال في الكشاف : إن اللام متعلق بقوله ( فليعبدوا ) أمرهم أن يعبدوه لأجل