الشوكاني
460
فتح القدير
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إنا أهل البيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، ولسوف يعطيك ربك فترضى " . وأخرج العسكري في المواعظ وابن مردويه وابن النجار عن جابر بن عبد الله قال " دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة وهي تطحن بالرحى وعليها كساء من جلد الإبل ، فلما نظر إليها قال : يا فاطمة تعجلي مرارة الدنيا بنعيم الآخرة ، فأنزل الله ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) " . وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي وأبو نعيم وابن عساكر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : سألت ربي مسئلة وددت أني لم أكن سألته ، قلت : قد كانت قبلي أنبياء منهم من سخرت له الريح ، ومنهم من كان يحيى الموتى ، فقال تعالى : يا محمد ألم أجدك يتيما فآويتك ؟ ألم أجدك ضالا فهديتك ؟ ألم أجدك عائلا فأغنيتك ؟ ألم أشرح لك صدرك ؟ ألم أضع عنك وزرك ؟ ألم أرفع لك ذكرك ؟ قلت بلى يا رب " . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : " لما نزلت ( والضحى ) على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يمن على ربي وأهل أن يمن ربي " . وأخرج ابن مردويه عنه في قوله ( ووجدك ضالا فهدى ) قال : وجدك بين الضالين فاستنقذك من ضلالتهم . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن بن علي في قوله ( وأما بنعمة ربك فحدث ) قال : ما علمت من الخير . وأخرج ابن أبي حاتم عنه في الآية قال : إذا أصبت خيرا فحدث إخوانك . وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند والبيهقي في الشعب والخطيب في المتفق ، قال السيوطي بسند ضعيف عن النعمان ابن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر " من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله ، والتحدث بنعمة الله شكر ، وتركها كفر ، والجماعة رحمة " . وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه أبو يعلى وابن حبان والبيهقي والضياء عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " من أبلى بلاء فذكره فقد شكره ، وإن كتمه فقد كفره " . وأخرج البخاري في الأدب وأبو داود والضياء عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من أعطى عطاء فوجد فليجز به ، فإن لم يجد فليثن به ، فمن أثنى به فقد شكره ، ومن كتمه فقد كفره ، ومن تحلى بما لم يعط فإنه كلابس ثوبي زور " . وأخرج أحمد والطبراني في الأوسط والبيهقي عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من أولى معروفا فليكافئ به ، فإن لم يستطع فليذكره ، فإن من ذكره فقد شكره " . تفسير سورة ألم نشرح هي ثمان آيات وهي مكية بلا خلاف . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت - ألم نشرح - بمكة ، وزاد بعد الضحى . وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : نزلت سورة ألم نشرح بمكة . سورة ألم نشرح ( 1 - 8 )