الشوكاني
240
فتح القدير
تفسير سورة الطلاق هي إحدى عشرة آية ، وقيل اثنتا عشرة وهي مدنية . قال القرطبي : في قول الجميع . وأخرج ابن الضريس وابن النحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة الطلاق بالمدينة . سورة الطلاق ( 1 - 5 ) قوله ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) نادى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولا تشريفا له ، ثم خاطبه مع أمته أو الخطاب له خاصة ، والجمع للتعظيم ، وأمته أسوته في ذلك ، والمعنى : إذا أردتم تطليقهن وعزمتم عليه ( فطلقوهن لعدتهن ) أي مستقبلات لعدتهن أو في قبل عدتهن ، أو لقبل عدتهن . وقال الجرجاني : إن اللام في لعدتهن بمعنى في : أي في عدتهن . وقال أبو حيان : هو على حذف مضاف : أي لاستقبال عدتهن ، واللام للتوقيت نحو لقيته لليلة بقيت من شهر كذا ، والمراد أن يطلقوهن في طهر لم يقع فيه جماع ثم يتركن حتى تنقضي عدتهن ، فإذا طلقوهن هكذا فقد طلقوهن لعدتهن ، وسيأتي بيان هذا من السنة في آخر البحث إن شاء الله ( وأحصوا العدة ) أي احفظوها واحفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق حتى تتم العدة : وهي ثلاثة قروء ،