الشوكاني
234
فتح القدير
عليه شئ منه فهو مجازيكم بأعمالكم . قرأ الجمهور " تعملون " بالفوقية على الخطاب ، وقرأ أبو بكر عن عاصم والسلمي بالتحتية على الخبر . وقد أخرج ابن مردويه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم ) الآية قال : هم عباد من أمتي الصالحون منهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، وعن الصلوات الخمس المفروضة . وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من كان له مال يبلغه حج بيت الله ، أو تجب عليه فيه الزكاة فلم يفعل سأل الرجعة عند الموت ، فقال رجل : يا ابن عباس اتق الله فإنما يسأل الرجعة الكافر ، فقال : سأتلوا عليكم بذلك قرآنا ( يا أيها الذين آمنوا ) إلى آخر السورة " . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ( فأصدق وأكن من الصالحين ) قال : أحج . تفسير سورة التغابن هي ثمان عشرة آية وهي مدنية في قول الأكثر . وقال الضحاك : هي مكية . وقال الكلبي : هي مدنية ومكية . وأخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نزلت سورة التغابن بالمدينة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله ، وأخرج النحاس عن ابن عباس قال : نزلت سورة التغابن بمكة إلا آيات من آخرها نزلن بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي ، شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جفاء أهله وولده ، فأنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ) إلى آخر السورة . وأخرج ابن إسحاق وابن جرير عن عطاء بن يسار نحوه . وأخرج ابن حبان في الضعفاء ، والطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن عبد الله ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " ما من مولود يولد إلا مكتوب في تشبيك رأسه خمس آيات من سورة التغابن " وقال ابن كثير : وهو غريب جدا بل منكر . وأخرج البخاري في تاريخه عن عبد الله بن عمرو قال : ما من مولود يولد إلا مكتوب في تشبيك رأسه خمس آيات من أول سورة التغابن . سورة التغابن ( 1 - 6 )