العلامة الحلي

476

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن حلف أحدهما دون الآخَر ، فإن حلف مدّعي الثمن على نفي التزويج ونكل صاحب اليد عن اليمين على نفي الشراء ، حلف المدّعي اليمينَ المردودة على الشراء ، ووجب الثمن . وإن حلف صاحب اليد على نفي الشراء ونكل الآخَر عن اليمين على نفي التزويج ، حلف صاحب اليد اليمينَ المردودة على النكاح ، وحُكم له بالنكاح وبأنّ رقبتها للآخَر . ثمّ لو ارتفع النكاح بطلاقٍ أو غيره ، حلّت للسيّد في الظاهر ، وكذا في الباطن إن كان كاذباً . وعن بعض الشافعيّة : إنّه إذا نكل أحدهما عن اليمين المعروضة عليه ، اكتفي من الثاني بيمينٍ واحدة يجمع فيها بين النفي والإثبات « 1 » . والمشهور عند الشافعيّة : الأوّل « 2 » . مسألة 1015 : لو جرى هذا التنازع وصاحب اليد قد أولدها ، فالولد حُرٌّ ، والجارية أُمّ ولدٍ له باعتراف المالك القديم وهو يدّعي الثمن ، فيحلف صاحب اليد على نفيه ، فإن حلف على نفي الشراء سقط عنه الثمن المدّعى . وهل يرجع المالك عليه بشيء ؟ فيه احتمال أن يرجع بأقلّ الأمرين من الثمن أو المهر ؛ لأنّه يدّعي الثمن وصاحب اليد يُقرّ له بالمهر ، فالأقلّ منهما [ متّفق ] « 3 » عليه ، وأن لا يرجع عليه بشيء ؛ لأنّ صاحب اليد أسقط الثمن عن نفسه بيمينه ، والمهر الذي يُقرّ به لا يدّعيه الآخَر ، فلا يتمكّن من المطالبة به .

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 348 ، روضة الطالبين 4 : 57 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « متيقّن » . والمثبت هو الصحيح .