العلامة الحلي
477
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وللشافعيّة « 1 » كهذين الاحتمالين . وهل لصاحب اليد تحليف المالك على نفي الزوجيّة بعد ما حلف على نفي الشراء ؟ فيه للشافعيّة وجهان : أحدهما : لا ؛ لأنّه لو ادّعى ملكها وتزويجها بعد اعترافه أنّها أُمّ ولدٍ للآخَر لا يُقبل منه فكيف يحلف على ما لو أقرّ به لم يُقبل ! ؟ والثاني : نعم ، طمعاً في أن ينكل فيحلف فيثبت له النكاح « 2 » . ولو نكل صاحب اليد عن اليمين على نفي الشراء ، حلف المالك القديم اليمينَ المردودة ، واستحقّ الثمن . وعلى كلّ حال فالجارية مقرّرة في يد صاحب اليد وأنّها أُمّ ولده أو زوجته ، وله وطؤها في الباطن ، وفي الحلّ ظاهراً وجهان للشافعيّة : أظهرهما عندهم : الحلّ . ووجه المنع : إنّه لا يدري أنّه أيطأ زوجته أو أمته ؟ وإذا اختلفت الجهة وجب الاحتياط للبُضْع ، كما قال الشافعي [ فيما ] « 3 » إذا اشترى زوجته بشرط الخيار : إنّه لا يطأها في زمن الخيار ؛ لأنّه لا يدري أيطأ زوجته أو أمته ؟ « 4 » . واعتذر الجويني عن قول الشافعي هذا ، وقال : ليس المنع من الوطء في هذه الصورة لاختلاف الجهة ، بل لأنّ الملك في زمن الخيار للمشتري على قولٍ ، وإذا ثبت الملك انفسخ النكاح ، والملك الثابت ضعيف لا يفيد
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 348 ، روضة الطالبين 4 : 57 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 348 ، روضة الطالبين 4 : 58 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « إنّه » والمثبت من « العزيز شرح الوجيز » . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 348 - 349 ، روضة الطالبين 4 : 58 .