العلامة الحلي
460
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
السقوط ؛ لأنّه ثبت نسب الثالث ، فاعتبر موافقته لثبوت نسب الثاني « 1 » . ولو أقرّ بأُخوّة مجهولَيْن وصدّق كلّ واحدٍ منهما الآخَر ، ثبت نسبهما . فإن كذّب كلّ واحدٍ منهما الآخَر ، فللشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم : ثبوت النسبين ؛ لوجود الإقرار ممّن يحوز التركة « 2 » . وإن صدّق أحدهما الآخَر وكذّبه الآخَر ، ثبت نسب المصدِّق ، دون المكذِّب . هذا إذا لم يكن المجهولان توأمين ، فإن كانا توأمين فلا أثر لتكذيب أحدهما الآخَر ، فإذا أقرّ الوارث بأحدهما ثبت نسب كليهما . مسألة 1002 : لو أقرّ بنسب مَنْ يحجب المُقر - كما إذا مات عن أخٍ أو عمٍّ فأقرّ بابنٍ للميّت - فللشافعيّة وجهان : أحدهما : إنّه لا يثبت نسبه ، وإلّا لزم الدور ؛ لأنّه لو ثبت لورث ، ولو ورث لحجب المُقرّ ، ولو حجب لخرج عن أهليّة الإقرار ، فإذا بطل الإقرار بطل النسب . وأصحّهما عندهم - وهو مذهبنا - : إنّه يثبت النسب ؛ لأنّ ثبوت النسب بمجرّده لا يرفع الإقرار ، وإنّما يلزم ذلك من التوريث « 3 » ، وسيأتي
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 353 ، بحر المذهب 8 : 315 ، حلية العلماء 8 : 371 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 272 ، البيان 13 : 455 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 67 . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 315 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 272 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 67 - 68 . ( 3 ) هذا الوجه الأصحّ قد سقط من الطبع في « العزيز شرح الوجيز » وهو موجود في « فتح العزيز » المطبوع بهامش « المجموع » 11 : 201 .