العلامة الحلي
413
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الصورة الأُخرى « 1 » . مسألة 969 : لو قال : له علَيَّ ألف مؤجَّل إلى سنةٍ ، فإن ذكر الأجل مفصولًا بكلامٍ غريب أو سكوت ، لم يُقبل التأجيل ، ويثبت الدَّيْن في الحال . وإن ذكره موصولًا بغير فصلٍ بسكوتٍ ولا كلامٍ البتّة ، فالأقرب عندي : قبول قوله ، كما لو قال : له علَيَّ ألف طبريّة أو موصليّة ، فإنّه يُقبل تفسيره وإن اشتمل على عيبٍ في المُقرّ به ، كذا هنا ، ولأنّه ربما يكون الحقّ في ذمّته مؤجَّلًا ولا شاهد له بالتأجيل ، فلو مُنع من الإخبار به ولم يُصدَّق به ، تعذّر عليه الإقرار بالحقّ وعدم تخليص ذمّته بالإشهاد ، فوجب أن يُسمع كلامه توصّلًا إلى تحصيل هذه المصلحة . وللشافعيّة طريقان كالطريقين فيما إذا قال : له علَيَّ ألف من ثمن عبدٍ لم أقبضه ، أو : علَيَّ ألف قضيتُها . والظاهر عندهم : القبول - وبه قال أحمد بن حنبل - لأنّ هذا لا يُسقط الإقرار ، وإنّما وصفه بصفةٍ دون صفةٍ . ولهم قولٌ آخَر : إنّه لا يُقبل ؛ لأنّه وصل إقراره بما يسقط عنه المطالبة به ، فأشبه ما إذا قال : قضيتُها « 2 » . وقد تقدّم الفرق . وقال أبو حنيفة : إنّه يكون مدّعياً للأجل ، فالقول فيه قول المُقرّ له مع
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 335 - 336 . ( 2 ) الوسيط 3 : 349 - 350 ، حلية العلماء 8 : 360 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 336 ، روضة الطالبين 4 : 48 ، الشرح الكبير 5 : 315 .