العلامة الحلي
389
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فيسقط المنفيّ من المثبت ، فيكون الباقي هو الواجب ، فالعشرة في الصورة المذكورة مثبتة وكذا الثمانية تجمعهما وتُسقط التسعةَ المنفيّة من المجموع ، تبقى تسعة . ولو قال : عشرة إلّا تسعة إلّا ثمانية إلّا سبعة ، وهكذا إلى الواحد ، فعليه خمسة ؛ لأنّ الأعداد المثبتة ثلاثون ، والمنفيّة خمسة وعشرون . وطريق تمييز المثبتة من المنفيّة أن يُنظر إلى العدد المذكور أوّلًا ، فإن كان زوجاً فالأوتار منفيّة والأزواج مثبتة ، وإن كان وتراً فبالعكس ، وذلك بشرط أن تكون الأعداد المذكورة على التوالي الطبيعي ، أو يتلو كلّ شفعٍ منها وتراً ، وبالعكس . مسألة 950 : لو قال : ليس لفلان علَيَّ شيء إلّا خمسة ، لزمه خمسة . ولو قال : ليس علَيَّ عشرة إلّا خمسة ، لم يلزمه شيء عند الأكثر ؛ لأنّ « عشرة إلّا خمسة » عبارة عن خمسة ، فكأنّه قال : ليس له علَيَّ خمسة « 1 » . وللشافعيّة وجهٌ آخَر : إنّه يلزمه خمسة ؛ بناءً على أنّ الاستثناء من النفي إثبات « 2 » . والتحقيق أن نقول : إنّ هذا القول صالح للأمرين ؛ لأنّه إن قصد بالنفي سلبَ المركّب - وهو : عشرة إلّا خمسة - لم يلزمه شيء ، وإن قصد سلبَ العشرة لا غير ثمّ قصد بالأنقص ذلك السلب في الخمسة ، لزمه خمسة ، فحينئذٍ يرجع إليه في البيان ، ويُقبل تفسيره مع اليمين .
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 241 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 344 ، روضة الطالبين 4 : 54 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 344 ، روضة الطالبين 4 : 54 .