العلامة الحلي
282
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فإذا أقرّ لزيدٍ بألفٍ فكذّبه زيد ، لم يدفع إليه ، ولا شيء عليه في ذمّته . ولو أقرّ بعينٍ له ، فأنكر زيد أنّها له ، لم تُدفع العين إلى المُقرّ له . ثمّ للقاضي الخيار إن شاء انتزعه « 1 » من يده وسلّمه إلى أمينه ليحفظه لمالكه إذا ظهر سلّمه إليه ، وإن شاء أبقاه في يد المُقرّ كما كان ؛ لأنّ يده أولى الناس بحفظه . وبالجملة ، فالحاكم هو المتولّي لحفظ ما يضيع ، وهذا في حكم مالٍ ضائعٍ ، فيحتاط لمالكه ، فإذا رأى استحفاظ صاحب اليد ، فهو كما لو استحفظ عَدْلًا آخَر . وقال بعض الشافعيّة : فيه وجهان : أظهرهما : تركه في يد المُقرّ . والثاني : يحفظه القاضي « 2 » . وقال قوم منهم : إنّه يُجبر المُقرّ له على القبول والقبض « 3 » . وهو بعيد عن الصواب . وقال بعضهم : موضع الخلاف ما إذا قال صاحب اليد للقاضي : في يدي مال لا أعرف مالكه ، فالوجه : القطع بأنّ القاضي يتولّى حفظه « 4 » . وأبعد بعضهم فقال : لا يجوز انتزاعه هنا أيضاً « 5 » . مسألة 871 : لو رجع المُقرّ له عن الإنكار وصدّق المُقرّ في إقراره ،
--> ( 1 ) تذكير الضمير هنا وفيما يأتي باعتبار المُقرّ به ، أو المال . ( 2 ) الوسيط 3 : 324 ، الوجيز 1 : 196 ، البيان 13 : 395 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 288 ، روضة الطالبين 4 : 14 . ( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 288 ، روضة الطالبين 4 : 14 .