العلامة الحلي
283
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فالأقرب : إنّ له الأخذ ؛ عملًا بإقرار المُقرّ ، السالم عن الإنكار ، لزوال حكمه بالتصديق الطارئ فتعارضا ، وبقي الإقرار سالماً عن المعارض ، وبه قال بعض الشافعيّة « 1 » . وقال آخَرون : هذا تفريع على الخلاف السابق ، إن قلنا : يُترك في يد المُقرّ ، فهذا حكمٌ منّا بإبطال ذلك الإقرار ، فلا يصرف إلى المُقرّ له إلّا بإقرارٍ جديد . وإن قلنا : ينتزعه الحاكم ويحفظه ، فكذلك لا يُسلّم إليه ، بل لو أراد إقامة البيّنة على أنّه ملكه ، لم تُسمع . وإنّما يُسلّم له إذا فرّعنا على الوجه البعيد من أنّ المُقرّ له يُجبر على أخذه ، والظاهر من قول الشافعيّة أنّه لا يُسلّم إليه « 2 » . مسألة 872 : لو أقرّ لزيدٍ فأنكر زيدٌ ثمّ رجع المُقرّ حال إنكار زيدٍ ، فقال : غلطت ، أو تعمّدت الكذب والمال ليس لزيدٍ ، لم يلتفت إلى رجوعه إن قلنا : ينتزعه الحاكم . وإن قلنا : يُترك في يده ، احتُمل أنّه لا يُقبل إنكاره أيضاً ؛ بناءً على أنّه لو عاد المُقرّ له إلى التصديق قُبِل منه ، فإذا كان ذلك متوقَّعاً ، لم يلتفت إلى رجوعه . واحتُمل القبول ؛ بناءً على أنّ الترك في يده إبطال للإقرار . وللشافعيّة وجهان أظهرهما : الثاني « 3 » . مسألة 873 : لو أقرّ لزيدٍ بعبدٍ فأنكر زيد ملكيّته ، فالحكم كما لو أقرّ بغيره من ثوبٍ وشبهه ؛ لأنّه محكوم له بالرقّ ، فلا يرفع إلّا بيقينٍ .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 288 ، روضة الطالبين 4 : 14 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 288 - 289 ، روضة الطالبين 4 : 14 - 15 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 289 ، روضة الطالبين 4 : 15 .