العلامة الحلي

278

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن لم تكن مستفرشةً ، فللشافعي قولان : أحدهما : إنّه لا يستحقّ ؛ لأنّا لا نتيقّن وجوده عند الإقرار . وأظهرهما عندهم : الاستحقاق - وهو المعتمد - إذ لا سبب في الظاهر يتجدّد به العلوق ، فالظاهر وجوده وقت الإقرار ، ولهذا يُحكم بثبوت نسبه ممّن كانت فراشاً له « 1 » . فإن ولدت المرأة ذكراً ، فهو له . وكذا لو ولدت ذكرين فصاعداً ، فلهم بالسويّة . وإن ولدت أُنثى ، فلها . وإن ولدتهما معاً ، فهو بينهما بالسويّة إن [ أسنده ] « 2 » إلى الوصيّة ، وإلّا فهو بينهما أثلاثاً إن أسنده إلى الإرث . ولو اقتضى جهة الوراثة التسويةَ بأن يكونا ولدي الأُمّ ، كان ثلثه بينهما بالسويّة . ولو أطلق الإرث حكمنا بما يجب به عند سؤالنا إيّاه عن الجهة . مسألة 866 : لو أسند الإقرار إلى جهةٍ فاسدة بأن يسند الاستحقاق إلى القرض منه أو البيع عليه ، فالوجه عندي : الصحّة - وهو أظهر قولَي الشافعيّة « 3 » - لأنّه عقّبه بما هو غير معقولٍ ولا منتظم ، فأشبه ما إذا قال : لفلان علَيَّ ألف لا تلزمني . والثاني للشافعيّة : البطلان « 4 » .

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 260 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 285 ، روضة الطالبين 4 : 11 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أسند » . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 و 4 ) بحر المذهب 8 : 254 ، البيان 13 : 396 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 286 ، روضة الطالبين 4 : 12 .