العلامة الحلي
279
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولهم طريقٌ آخَر : إنّ المطلق إن كان فاسداً ، فهنا أولى بالبطلان . وإن قلنا : المطلق صحيح ، كانت المسألة على قولين « 1 » . ولو أطلق الإقرار ، فالأقوى عندي الصحّة أيضاً ؛ عملًا بمقتضى إقراره ، وحملًا للأقارير على الصحّة والجهة الممكنة في حقّه وإن كانت نادرةً ، وهو أصحّ قولَي الشافعي ، وبه قال أبو حنيفة ومحمّد « 2 » . والثاني للشافعي : البطلان - وبه قال أبو يوسف - لأنّ المال في الغالب إنّما يثبت بمعاملةٍ أو جنايةٍ ، ولا مساغ للمعاملة معه ولا للجناية عليه « 3 » . مسألة 867 : لو انفصل الحمل ميّتاً وقلنا بصحّة الإقرار حالة ما إذا نسب الإقرار إلى المستحيل أو أطلق ، لم يكن له حقٌّ ؛ لأنّه إن كان عن وصيّةٍ ، فقد ظهر بطلانها ؛ لأنّه لا تصحّ الوصيّة إلّا بعد أن ينفصل حيّاً . وإن كان ميراثاً ، فلا يثبت له إذا انفصل ميّتاً . ويُسأل المُقرّ عن جهة إقراره من الإرث أو الوصيّة ويُحكم بموجبها . قال بعض الشافعيّة : ليس لهذا السؤال والبحث طالبٌ معيّن ، وكان
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 34 ، الوسيط 3 : 323 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 286 ، روضة الطالبين 4 : 12 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 34 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 345 - 346 ، بحر المذهب 8 : 253 - 254 ، الوجيز 1 : 195 - 196 ، الوسيط 3 : 323 ، حلية العلماء 8 : 332 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 261 ، البيان 13 : 396 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 286 ، روضة الطالبين 4 : 12 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 219 - 220 / 1922 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 210 ، المبسوط - للسرخسي - 17 : 197 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 183 ، المغني 5 : 276 ، الشرح الكبير 5 : 292 . ( 3 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 210 ، المبسوط - للسرخسي - 17 : 197 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 183 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 219 / 1922 ، الحاوي الكبير 7 : 34 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 345 - 346 ، بحر المذهب 8 : 253 ، الوجيز 1 : 195 ، الوسيط 3 : 323 ، حلية العلماء 8 : 332 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 260 ، البيان 13 : 396 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 286 ، روضة الطالبين 4 : 12 .