العلامة الحلي
264
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قَبِلنا إقراره فيها لا تنضبط ، فيعظم ضرر السيّد . ومنهم مَنْ عَكَس وقال : إن كان المال باقياً في يد العبد ، قُبِل إقراره ؛ بناءً على ظاهر اليد . وإن كان تالفاً ، لم يُقبل ؛ لأنّ الضمان حينئذٍ يتعلّق بالرقبة ، وهي محكوم بها للسيّد « 1 » . فتلخّص من أقوال الشافعيّة أربعة أقوال : أ : يُقبل مطلقاً . ب : لا يُقبل مطلقاً . ج : يُقبل إذا كان المال باقياً . د : يُقبل إذا كان المال تالفاً . ولو أقرّ ثمّ رجع عن الإقرار بسرقةٍ ، لم يجب القطع . مسألة 854 : لو أقرّ العبد بما يوجب القصاص على نفسه ، لم يُقبل . وعند العامّة يُقبل « 2 » . فلو أقرّ فعفا المستحقّ على مالٍ أو عفا مطلقاً وقلنا : إنّه يوجب المال ، فوجهان : أصحّهما عند الشافعيّة : إنّه يتعلّق برقبته وإن كذّبه السيّد ؛ لأنّه إنّما أقرّ بالعقوبة ، والمال توجّه بالعفو ، ولا يُنظر إلى احتمال أنّه واطأ المستحقّ على أن يقرّ ويعفو المستحقّ لتفوت الرقبة على السيّد ؛ لضعف هذه التهمة ، إذ المستحقّ ربما يموت أو لا يفي ، فيكون المُقرّ مخاطراً بنفسه .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 278 ، روضة الطالبين 4 : 6 . ( 2 ) المغني 5 : 274 ، الشرح الكبير 5 : 280 ، الحاوي الكبير 7 : 41 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 344 ، الوجيز 1 : 195 ، الوسيط 3 : 318 ، حلية العلماء 8 : 326 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 236 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 277 ، روضة الطالبين 4 : 6 .