العلامة الحلي

265

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني : إنّه كذلك إن قلنا : إنّ موجَب العمد القصاصُ ، أمّا إذا قلنا : موجَبه أحدُ الأمرين ، ففي ثبوت المال عندهم قولان ؛ بناءً على الخلاف في ثبوت المال إذا أقرّ بالسرقة الموجبة للقطع « 1 » . مسألة 855 : إذا أقرّ العبد بدَيْن خيانةٍ من جهة غصبٍ أو سرقةٍ لا توجب القطع أو إتلافٍ وصدّقه السيّد ، تعلّق بذمّته يُتبع به بعد العتق ؛ لأنّ ما يفعله العبد لا يلزم السيّد منه شيء . وقال الشافعي : يتعلّق برقبته ، كما لو قامت عليه بيّنة ، فيباع فيه ، إلّا أن يختار السيّد الفداء « 2 » . وإذا بِيع فيه وبقي شيء من الدَّيْن ، فهل يُتبع به بعد العتق ؟ قولان للشافعيّة « 3 » . وإن كذّبه السيّد ، لم يتعلّق برقبته عندنا وعنده « 4 » ، بل يتعلّق بذمّته ، ويُتبع به بعد العتق . ولا يُخرَّج عندهم على الخلاف فيما إذا بِيع في الدَّيْن وبقي شيء ؛ لأنّه إذا ثبت التعلّق بالرقبة فكأنّ الحقّ انحصر فيها وتعيّنت محلّاً للأداء « 5 » . وقال بعضهم : إنّ القياسيّين خرّجوه على ذلك الخلاف ، وقالوا : الفاضل عن قدر القيمة غير متعلّقٍ بالرقبة ، كما أنّ أصل الحقّ غير متعلّقٍ بها هنا « 6 » . مسألة 856 : لو أقرّ العبد بدَيْن معاملةٍ ، نُظر إن لم يكن مأذوناً له في التجارة ، لم يُقبل إقراره على السيّد ، ويتعلّق المُقرّ به بذمّته يُتبع به إذا

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 278 ، روضة الطالبين 4 : 6 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 278 - 279 ، روضة الطالبين 4 : 6 . ( 4 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 279 ، روضة الطالبين 4 : 7 .