العلامة الحلي
205
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
حقٍّ « 1 » . وهذا يلزم عليه إقرار أب البكر . فأمّا أبو حنيفة فلا يصحّ ما فرّق به ؛ لأنّ النكاح عنده ينعقد بفاسقين ولا يثبت بهما « 2 » ، وقد تموت الشهود وتتعذّر البيّنة . مسألة 805 : إذا وكّله في البيع وقبض الثمن فقبضه ، كان أمانةً في يده قبل أن يطالبه الموكّل ، فإذا لم يسلّمه إليه لم يضمنه بتأخيره عنده ، وإن طالَبه وجب عليه ردّه على حسب إمكانه . فإن أخّر لعذرٍ - مثل أن يكون في الحمّام ، أو يأكل الطعام ، أو يصلّي ، أو ما أشبه ذلك - لم يصر مفرّطاً ؛ لأنّه لا يلزمه في ردّ الأمانة ما يضرّ به . فإن تلفت الوديعة قبل زوال عذره أو بعد زوال عذره حالَ اشتغاله بردّها ، فلا ضمان ؛ لما بيّنّاه . وإن أخّر بغير عذرٍ ، ضمن سواء تلفت قبل مضيّ زمان إمكان الردّ ، أو لم يمض ؛ لأنّه خرج من الأمانة بمنعه الدفع من غير عذرٍ . ولو طالَبه الموكّل بالدفع فوعده به ثمّ ادّعى أنّه كان قد تلف قبل مطالبته ، أو قال : كنتُ رددتُه قبل مطالبته ، لم يُقبل قوله ؛ لأنّه مكذّب لنفسه ، وضامن في الظاهر بدفعه . فإن أقام البيّنةَ ، احتُمل سماعها ؛ لأنّ الموكّل لو صدّقه على ما ادّعاه ،
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 364 ، بحر المذهب 8 : 169 ، حلية العلماء 5 : 157 - 158 ، البيان 6 : 415 ، المغني 5 : 222 و 225 ، الشرح الكبير 5 : 248 و 256 . ( 2 ) تحفة الفقهاء 2 : 133 ، بدائع الصنائع 2 : 255 ، و 6 : 270 - 271 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 190 ، و 3 : 117 - 118 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 224 - 225 ، و 3 : 119 ، روضة القضاة 1 : 213 / 940 ، بحر المذهب 8 : 169 ، عيون المجالس 3 : 1049 / 743 .