العلامة الحلي
18
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والخلاف للشافعيّة في أنّ الوكالة هل تقبل التعليق أم لا ؟ جارٍ في العزل هل يقبل التعليق أم لا ؟ ولكن بالترتيب ، والعزل « 1 » أولى بقبوله ؛ لما تقدّم من عدم اشتراط القبول فيه . وتصحيح إرادة الوكالة والعزل جميعاً مبنيّ على قبولهما التعليق « 2 » . قال الجويني : إذا أنفذنا العزل وقلنا : تعود الوكالة ، فلا شكّ أنّ العزل ينفذ في وقتٍ وإن لطف ، ثمّ تترتّب عليه الوكالة « 3 » . فلو صادف تصرّف الوكيل ذلك الوقت اللطيف هل ينفذ ؟ فيه وجهان للشافعيّة « 4 » . وإنّما كان يتّضح هذا الفرض والتصوير أن لو وقع بينهما ترتّب [ زمانيّ ] « 5 » حتى يتصوّر « 6 » وقوع التصرّف بينهما ، لكنّ الترتّب في مثل هذا لا يكون إلّا عقليّاً . مسألة 652 : تجوز الوكالة بجُعْلٍ وغير جُعْلٍ ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وكَّل أُنَيْساً « 7 » في إقامة الحدود « 8 » ، وعروةَ في شراء شاة « 9 » من غير جُعْلٍ ، وكان يبعث عُمّاله ليقبضوا الصدقات ، ويجعل لهم عمالةً ، ولهذا قال له [ ابنا
--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجرية : « فالعزل » بدل « والعزل » والظاهر ما أثبتناه كما في المصدر . ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 223 ، روضة الطالبين 3 : 536 . ( 5 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 6 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « تصوّر » . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه . ( 7 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أنساً » . والصحيح ما أثبتناه من المصادر . ( 8 ) صحيح البخاري 3 : 134 و 241 و 250 ، و 8 : 208 ، صحيح مسلم 3 : 1324 - 1325 / 1697 و 1698 ، سنن البيهقي 8 : 213 و 219 و 222 . ( 9 ) تقدّم تخريجه في ص 6 ، الهامش ( 5 ) .