العلامة الحلي

76

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

النظر الثاني : في العهدة . مسألة 77 : إذا باع المأذون سلعةً وقبض الثمن فظهرت السلعة مستحقّةً وقد تلف الثمن في يد العبد ، فللمشتري الرجوع ببدله على السيّد ؛ لأنّ العقد له والعبد نائب عنه وعبارته مستعارة ، فكأنّه البائع والقابض للثمن ، وهو أحد قولي الشافعيّة . وفي الثاني : يرجع المشتري على العبد ببدله ؛ لأنّه المباشر للعقد ( 1 ) . ولهم قولان آخَران : أحدهما : أنّه لا يرجع على العبد ولا السيّد ؛ لأنّ السيّد بالإذن قد أعطاه استقلالاً ، فشرط من معامله قصر الطمع عن يده وذمّته ( 2 ) . والثاني : أنّه إن كان في يد العبد وفاء ، فلا يطالَب السيّد ؛ لحصول غرض المشتري ، وإلاّ طُولب السيّد ( 3 ) . وقال ابن سريج : إن كان السيّد قد دفع إليه عين ماله وقال : بِعْها وخُذْ ثمنها واتّجر فيه ، أو قال : اشتر هذه السلعة وبِعْها واتّجر في ثمنها ، ففَعَل ثمّ ظهر الاستحقاق وطالَبه المشتري بالثمن ، فله أن يطالب السيّد بقضاء الدَّيْن عنه ؛ لأنّه أوقعه في هذه الغرامة . وإن اشترى باختياره سلعةً وباعها ثمّ ظهر الاستحقاق ، فلا ( 4 ) . مسألة 78 : المأذون له في التجارة إذا اشترى شيئاً للتجارة ، طُولب

--> ( 1 ) الوسيط 3 : 199 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 369 ، روضة الطالبين 3 : 226 - 227 . ( 2 ) كذا ، وفي العزيز شرح الوجيز : " فشرط من يعامله قصر الطمع على يده وذمّته " . ( 3 ) الوسيط 3 : 199 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 369 ، روضة الطالبين 3 : 227 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 369 ، روضة الطالبين 3 : 227 .