العلامة الحلي
77
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
السيّد بالثمن ؛ لأنّه نائب عنه ووكيل له . وللشافعيّة الأوجُه الثلاثة ( 1 ) السابقة في المسألة السابقة . والوجه الأوّل والثاني جاريان في عامل القراض مع ربّ المال ؛ لتنزيل ربّ المال العهدة على المال المعيّن ( 2 ) . ولو دفع شخص إلى وكيله مالاً وقال : اشتر لي عبداً وأدِّ هذا في ثمنه ، فاشترى الوكيل ، ففي مطالبة الموكّل بالثمن عند الشافعيّة طريقان : أحدهما : أنّه يطالَب ، ولا حكم لهذا التعيين مع الوكيل ؛ لأنّ الوكيل سفير محض ، والمأذون مملوكه يلزمه الامتثال والتزام ( 3 ) ما يلزمه السيّد ذمّته . وأحسنهما عندهم : طرد القولين فيه ( 4 ) . والوجه : أن نقول : إن كان الموكّل قد عيّن المدفوع في الثمنيّة في العقد فاشترى الوكيل به ، لم يطالَب الموكّل . وإن لم يدفعه ، بطل الشراء إن سمّى الموكّل ؛ لمخالفته أمره ، وإن لم يسمّه ، وقع الشراء له ، وكان عليه الثمن ، فلا يطالَب الموكّل . وإن لم يكن قد عيّن المدفوع في الثمنيّة في العقد ، كان للبائع مطالبة الموكّل . مسألة 79 : إذا توجّهت المطالبة على العبد ، لم تسقط ، ولا تندفع عنه بعتقه ، لكن في رجوعه بالمغروم بعد العتق للشافعيّة وجهان : أحدهما : يرجع ؛ لانقطاع استحقاق السيّد بالعتق .
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 369 ، روضة الطالبين 3 : 227 . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " إلزام " . والصحيح ما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 370 ، روضة الطالبين 3 : 227 .