العلامة الحلي
75
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
به شرطاً في الصحّة ، بل في العلم بها . وقالت الشافعيّة : إنّه يلحق بما إذا باع مال أبيه على ظنّ أنّه حيّ فبانَ ميّتاً ( 1 ) . ويقرب منه قولان للشافعيّة فيما إذا كذب مدّعي الوكالة ثمّ عاملة ثمّ ظهر صدق دعوى الوكيل في الوكالة ( 2 ) . وكلّ هذا عندنا يقع صحيحاً ؛ لما قلناه من أنّ العلم شرط في العلم . ولو عرف كونه مأذوناً فعامَلَه ثمّ امتنع من التسليم إلى أن يقع الإشهاد على الإذن ، فله ذلك ، خوفاً من خطر إنكار السيّد ، كما لو صدق مدّعي الوكالة بقبض الحقّ ثمّ امتنع من التسليم حتى يشهد الموكّل على الوكالة . وهل تجوز معاملة مَنْ لا يعرف رقّه وحُرّيّته ؟ الأقرب ذلك ؛ لأنّ الأصل الحُرّيّة وعدم الحجر ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والثاني : المنع ؛ لأنّ الأصل بقاء الحجر الثابت عليه بالصغر ( 3 ) . مسألة 76 : إذا أطلق له الإذن في الشراء ، انصرف إلى النقد ، فإن أذن له في النسيئة ، جاز ، فيثبت الثمن في ذمّة المولى ، وليس له الاستدانة إلاّ مع ضرورة التجارة المأذون له فيها ، فيلزم الدَّيْن المولى ؛ لأنّ الإذن في الشئ يستلزم الإذن فيما لا يتمّ ذلك الشئ إلاّ به . أمّا لو استدان لغير مصلحة التجارة ، فإنّه لا يلزم المولى ، بل يتبع به بعد العتق ، فإن أُعتق أُخذ منه ، وإلاّ ضاع . ولا يستسعى على رأي ؛ لأنّ في ذلك إضراراً بالمولى ، فكان المؤدّي المولى .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 368 ، روضة الطالبين 3 : 226 . ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 369 ، روضة الطالبين 3 : 226 .