العلامة الحلي
70
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
التجارة والاستدانة أو لا - وبه قال زفر والمزني وداوُد الظاهري وابن جرير الطبري ( 1 ) - لأنّه إقرار في حقّ المولى . ولأنّه يسقط حقّ السيّد به ، فأشبه إقراره بالخطأ . وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك : يُقبل إقراره بما يوجب القصاص ، ويكون للمقرّ له استيفاؤه ؛ لأنّ ما لا يُقبل فيه إقرار السيّد على العبد يُقبل إقرار العبد فيه كالطلاق ، بخلاف جناية الخطأ ؛ لأنّ العبد تلحقه التهمة في ذلك ، ولهذا يُقبل إقرار السيّد بها ، وفي مسألتنا لا تلحقه التهمة ؛ لأنّه يتلف بذلك نفسه ، ولهذا يُقبل إقرار المرأة بالقتل وإن تضمّن إبطال حقّ الزوج ، ولا يُقبل بما يحرمها عليه مع سلامتها ( 2 ) . ونمنع عموميّة أنّ ما لا يُقبل فيه إقرار السيّد يُقبل فيه إقرار العبد . والتمسّك بالإطلاق تمسّكٌ بأمر جزئيّ لا يدلّ على الحكم الكلّي . وقال أحمد : يُقبل إقراره فيما دون النفس ، ولا يُقبل في النفس ؛ لما روي عن أمير المؤمنين علىّ ( عليه السلام ) أنّه قطع عبداً بإقراره ( 3 ) .
--> ( 1 ) المغني 4 : 323 ، و 5 : 273 - 274 ، الشرح الكبير 5 : 280 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 299 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 169 ، الحاوي الكبير 5 : 372 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 560 ، حلية العلماء 5 : 361 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 277 ، روضة الطالبين 4 : 6 . ( 2 ) المغني 5 : 274 ، الشرح الكبير 5 : 280 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 169 ، المبسوط - للسرخسي - 9 : 100 ، الأُم 6 : 217 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 344 ، الحاوي الكبير 5 : 372 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 560 ، حلية العلماء 5 : 361 ، و 8 : 326 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 277 ، روضة الطالبين 4 : 6 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 582 ، التفريع 2 : 231 . ( 3 ) المغني 4 : 323 ، و 5 : 273 - 274 ، الشرح الكبير 5 : 279 - 280 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 299 ، حلية العلماء 5 : 361 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 277 .