العلامة الحلي
69
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن أذن الغرماء دون العبد ، فللشافعيّة وجهان ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إذا ركبته الديون ، يزول ملك السيّد عمّا في يده ، ولا يدخل في ملك الغرماء ( 2 ) . وهو يستلزم المحال ، وهو وجود ملك لا مالك له . والأقرب : أنّ ما في يده لمولاه ، ويصحّ تصرّفه فيه بجميع أنواع التصرّفات ، ولا اعتراض للمولى ولا للغرماء . مسألة 71 : لو أقرّ العبد المأذون بديون المعاملة ، ففي قبوله إشكال ينشأ من أنّه يملك ذلك فيملك الإقرار به ، ومن أنّه إقرار في حقّ المولى . والمعتمد : الثاني . وقالت الشافعيّة : إنّه يُقبل ، ولا فرق بين أن يُقرّ بها لأجنبيّ أو لولده أو لأبيه ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : لا يُقبل إقراره لهما ( 4 ) . أمّا لو أقرّ بغير دَيْن المعاملة فإنّه غير نافذ ، وكذا لو أقرّ غير المأذون ؛ لأنّه إقرار في حقّ المولى . مسألة 72 : إذا أقرّ العبد بجناية توجب القصاص أو الدية ، أو أقرّ بحدٍّ أو تعزير ، لم يُقبل إقراره في حقّ مولاه بمعنى أنّه لا يقتصّ منه ما دام مملوكاً ، ولا يطالب بالمال ولا بالحدّ ولا بالتعزير ، سواء كان مأذوناً له في
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 368 ، روضة الطالبين 3 : 225 . ( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 8 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 163 ، الوجيز 1 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 368 . ( 3 ) الوجيز 1 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 368 ، روضة الطالبين 3 : 225 . ( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 25 : 80 ، الوجيز 1 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 368 .