العلامة الحلي

54

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعضهم : يصحّ ؛ لأنّ العبد رشيد وإنّما لا يملك شيئاً ، فإذا تصرّف في ذمّته على وجه لا يستضرّ به السيّد ، جاز ، كالحُرّ المعسر ، بخلاف النكاح ؛ لأنّ فيه إضراراً بالمولى ، لأنّ النفقة تتعلّق بكسبه ، وكذا المهر ( 1 ) . مسألة 53 : لو اقترض بغير إذن سيّده أو اشترى في ذمّته بغير إذن ، فإن قلنا بالجواز ، فللبائع والمقرض الرجوع فيه إذا كان في يد العبد ؛ لأنّه قد تحقّق إعساره ، فكان للبائع الرجوعُ ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وفيه إشكال من حيث إنّ المقرض والبائع عالمان بإعساره ، فلم يكن لهما الرجوع في العين ، كما لو باع المُعْسرَ مع علمه بإعساره وحجر الحاكم عليه . وإن كان قد تلف في يده ، فقد استقرّ الثمن وعوض القرض عليه في ذمّته يتبع به بعد العتق واليسار . ولو كان سيّده قد أخذه منه ، فقد ملكه ؛ إذ كلّ ما يملكه العبد لمولاه ، ولم يكن للبائع ولا للمقرض الرجوع فيه ؛ لأنّ السيّد أخذ ذلك بحقٍّ ؛ إذ له أخذه منه ، فيسقط حقّ البائع والمقرض ، كما يسقط حقّ البائع ببيع المبيع ، ويكون للبائع والمقرض العودُ في ذمّة العبد يتبعه به إذا أُعتق وأيسر . وإن قلنا بالمنع وإنّ البيع والقرض فاسدان ، فإنّ البائع والمقرض

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 396 ، حلية العلماء 5 : 358 ، الوجيز 1 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 373 ، روضة الطالبين 3 : 229 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 397 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 373 ، روضة الطالبين 3 : 229 .