العلامة الحلي

55

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يرجعان في العين إن كانت موجودةً ، سواء كانت في يد العبد أو يد السيّد ؛ لبقاء ملك البائع والمقرض فيهما . وإن كانت قد تلفت في يد العبد ، كان عليه القيمة يتبع بها بعد العتق واليسار إن كانت من ذوات القِيَم . وإن كانت من ذوات الأمثال ، وجب عليه مثله . وإن كان قد تلف في يد السيّد ، كان على السيّد المثلُ أو القيمة إن شاء رجع به على السيّد في الحال ، وإن شاء طالَب به العبد مع عتقه ويساره . إذا عرفت هذا ، فالأقرب عندي أنّه لا يصحّ شراؤه في ذمّته ولا قرضه ؛ لاستحالة أن يثبت الملك له ، فإنّه ليس أهلاً للتملّك على ما يأتي ( 1 ) ، ولا للمولى ؛ لأنّه إن ملك بغير عوض ، فهو تجارة بالباطل ؛ إذ المالك إنّما دفع العين ليسلم له العوض ، فإذا لم يكن هناك عوض ، يكون تسلّطاً على ملك الغير بغير إذنه . وإن ملك السيّد بعوض ، فإمّا في ذمّته ، وهو باطل ؛ لأنّ السيّد ما رضي به ، أو في ذمّة العبد ، وهو باطل ؛ لامتناع حصول الشئ لمن ليس عليه عوض ، بل على غيره . وكلا القولين للشافعيّة ؛ بناءً على القولين في أنّ المفلس المحجور عليه إذا اشترى شيئاً هل يصحّ ؟ ووجه الشبه : كماليّة كلّ واحد منهما في عقله وعبارته ، وإنّما حجر عليه لحقّ الغير .

--> ( 1 ) في ص 58 ، المسألة 57 .