العلامة الحلي
43
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أو يسلفه أو يستسلف منه ، ولكن لا يلزم ذلك . أمّا إذا باع بشرط قرض أو هبة أو بيع آخَر ، فإنّه يجوز - عندنا - البيع والشرط ، وقد تقدّم ( 1 ) . وقالت الشافعيّة : يفسد البيع ؛ لأنّهما ( 2 ) جَعَلا رِفْقَ القرض أو الهبة أو البيع مع العشرة المذكورة - مثلاً - ثمناً ، والشرط لغو ، فيسقط بسقوطه بعض الثمن ، ويصير الباقي مجهولاً ( 3 ) . وفي وجه للشافعيّة : أنّ الإقراض بشرط الإقراض كالبيع بشرط الإقراض ( 4 ) . ولو شرط الأجل ، لغا الشرط ، ولم يفسد القرض . البحث الثالث : في حكم القرض . مسألة 40 : لا خلاف في أنّ المستقرض يملك القرض ، وفي الموجب للملك خلاف . فعندنا أنّه يملكه ( 5 ) بالقبض - وهو أصحّ قولي الشافعيّة ( 6 ) - لأنّه قبض لا يجب عليه ، يتعلّق به جواز التصرّف ، فوجب أن يتعلّق به الملك ، كالقبض في الهبة . ولأنّه إذا قبضه ، ملك التصرّف فيه من
--> ( 1 ) في ج 10 ص 250 ، المسألة 118 . ( 2 ) أي البائع والمشتري . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 434 . ( 5 ) في الطبعة الحجريّة : " يملك " . ( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 310 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 545 ، حلية العلماء 4 : 393 ، الوسيط 3 : 455 ، الوجيز 1 : 159 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 435 ، روضة الطالبين 3 : 277 .