العلامة الحلي

42

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعض الشافعيّة : يصحّ الشرط ( 1 ) . والأقوى عندي صحّته لا لزومه ، كما لو شرط التأجيل . ولو شرط تأخير القضاء وضرب له أجلاً ، نُظر إن لم يكن للمقرض فيه غرض ، فهو كشرط ردّ المكسَّر عن الصحيح . وإن كان له فيه غرض بأن كان زمان نهب والمقترض مليء ، فهو كالتأجيل لغرض ( 2 ) ، أو كشرط ردّ الصحيح عن المكسّر ؟ فيه وجهان ، أظهرهما عندهم : الثاني ( 3 ) . مسألة 38 : يجوز أن يقرضه بشرط الرهن أو الكفيل أو بشرط الإشهاد أو الإقرار به عند الحاكم ؛ لأنّ ذلك من التوثيق وإحكام الحجّة ، فليست منافع ماليّة . ولو شرط رهناً بدَيْن آخَر ، فالأقرب عندي : الجواز ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) . وقالت الشافعيّة : إنّه كشرط زيادة الصفة ( 5 ) . وهو ممنوع . مسألة 39 : القرض عقد قابل للشروط السائغة ، فلو أقرضه شيئاً بشرط أن يقرضه مالاً آخَر ، صحّ ، ولم يلزمه ما شرط ، بل هو وَعْدٌ وَعَده . وكذا لو وهب منه ثوباً بشرط أن يهب منه غيره . وكذا لو أقرضه بشرط أن يقترض منه أو يبيعه بثمن المثل أو بدونه

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 433 ، روضة الطالبين 3 : 276 . ( 2 ) كذا ، والظاهر : " لغير غرض " كما في " العزيز شرح الوجيز " . وفي " روضة الطالبين " : " كالتأجيل لا لغرض " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 433 - 434 ، روضة الطالبين 3 : 276 . ( 4 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 434 ، روضة الطالبين 3 : 276 .