العلامة الحلي

376

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عندنا - لأنّه من مؤن الملك ، فيكون عليه ، كالنفقة . والعُشْر فيما يُخرج ويأخذه الإمام ؛ لأنّ العُشْر متعلّق بالعين ، فيكون مقدَّماً على حقّ المرتهن ، ولا يبطل الرهن في الباقي ، بخلاف ما إذا استحقّ بعض الرهن شائعاً ؛ لأنّ تعلّق العُشْر بالخارج لا يخرجه عن ملكه ، ولهذا يجوز بيعه والأداء من محلٍّ آخَر ، بخلاف الاستحقاق ( 1 ) . مسألة 250 : قد بيّنّا ( 2 ) اختلاف الناس في أنّ القبض شرط في صحّة الرهن أو لزومه أوليس شرطاً فيهما ، فالحنفيّة جعلوه شرطاً في اللزوم ، وكذا الشافعيّة وبعض علمائنا ، خلافاً للباقي من علمائنا ولمالك حيث جعلوه لازماً بمجرّد الإيجاب والقبول . إذا عرفت هذا ، فالقبض هنا كالقبض في البيع ، فقبض الدار بالتخلية بينه وبينها ويفتح له بابها ، أو يسلّم إليه مفتاحها . ولو خلّى بينه وبينها وفيها قماش للراهن ، صحّ التسليم عندنا وعند الشافعي ( 3 ) ، خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) . وكذا نقول : لو رهنه دابّةً عليها حَمْلٌ للراهن وسلّم الجميع إليه ، صحّ القبض عندنا وعند الشافعي ( 5 ) ، خلافاً لأبي حنيفة ( 6 ) . ولو رهنه الحملَ خاصّةً دون الدابّة أو رهنهما معاً وسلّمهما معاً ، صحّ

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 151 - 152 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 130 - 131 . ( 2 ) في ص 189 و 190 ، المسألة 140 . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 431 . ( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 133 ، بدائع الصنائع 6 : 140 ، حلية العلماء 4 : 431 . ( 5 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 6 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 133 ، بدائع الصنائع 6 : 140 .